هاجر الدسوقي ـ عبد الرحمن فتحي ـ نجوى خليل ـ أحمد عطية
القاهرة ـ الأناضول
احتشد المئات من المصريين في ميدان التحرير بوسط العاصمة القاهرة للمشاركة اليوم الجمعة في مظاهرات "ثورة التصحيح" التي دعت إليها قوى معارضة للمطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
ووصلت إلى ميدان التحرير عصر اليوم مسيرتان تضم المئات من المتظاهرين؛ الأولى انطلقت عقب صلاة الجمعة من مسجد مصطفى محمود (جنوب القاهرة)، فيما انطلقت الثانية من أمام مسجد السيدة زينب (وسط القاهرة).
المتظاهرون الذين ينتمون إلى العديد من الأحزاب والتيارات السياسية المعارضة والحركات الصوفية، رددوا هتفات من قبيل: "يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، و"علي (ارفع) وعلي الصوت .. اللي بيهتف مش هيموت ( لن يموت)"
كما رفع المتظاهرون أعلام مصر، وصور للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ورايات أحزاب وحركات، ولافتتات تحمل مطالبهم من قبيل: "دستور جديد لكل المصريين" و"انتخابات رئاسية مبكرة".
وتواجد في الميدان مجموعات من شباب حملة "تمرد" المعارضة تدعو المشاركين إلى التوقيع على استمارة لسحب الثقة من الرئيس المصري.
وتأتي تظاهرات اليوم استجابة لدعوات أطلقتها قوى سياسية وحركات ثورية إلى مظاهرة مليونية، تحت شعار "ثورة التصحيح" للمطالبة بـ"إسقاط النظام، ووضع دستور جديد يوحد صفوف المصريين، إضافة الى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ".
ومن بين تلك القوى حركة تمرد المعارضة التي تهدف إلى جمع 15 مليون توقيع؛ لسحب الثقة من الرئيس المصري في ذكري مرور عام على توليه منصب رئاسة البلاد في 30 يونيو/ حزيران.
كما انضمت لحملة "تمرد" في الدعوة إلى مليونية اليوم كل من حركات كفاية و6 إبريل والجبهة الحرة للتغيير السلمى وتحالف القوى الثورية وثورة الغضب الثانية وأحزاب مثل حزب الدستور و"المصريين الأحرار".
وقالت القوى السياسية المنظمة للمليونية في مؤتمر صحفي نهاية الأسبوع الماضي "إن فاعليات ثورة التصحيح تبدأ الجمعة 17 مايو/ أيار وتستمر حتى 30 يونيو/ حزيران للمشاركة فى فاعليات إسقاط النظام أمام قصر الاتحادية (الرئاسي)" بالقاهرة.
ومنذ عدة أسابيع، هدأت الاحتجاجات المناهضة للرئيس المصري، ولجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، في ميدان التحرير وعدة محافظات مصرية.
وكانت هذه الاحتجاجات قد تأججت في أعقاب اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن ومحتجين خلال إحياء الذكرى السنوية الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني؛ مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي مقابل مظاهرات "ثورة التصحيح" ترى القوى المؤيدة للرئيس المصري أنه وحكومته نجحوا في تحقيق إنجازات عديدة خلال الفترة الماضية رغم مخططات "فلول" النظام السابق لإجهاض هذه الإنجازات وإفشال جهود النظام الحالي، ويعددون منها: إخراج العسكر من الحياة السياسية، وتوسيع دائرة علاقات مصر الخارجية شرقا وغربا، بدلا من البقاء رهينة للتوجهات الأمريكية والأوروبية، وإطلاق عدد من المشاريع التنموية الكبرى.