أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
أدانت قطر اليوم الثلاثاء اغتيال قادة منشقين عن حركة العدل والمساواة السودانية وقعوا على اتفاق سلام بالدوحة مع الحكومة السودانية في أبريل/نيسان الماضي.
واتهم جهاز المخابرات السوداني حركة العدل والمساواة المتمردة بإقليم دارفور غرب السودان باغتيال زعيم، وقائد ميداني، و5 آخرين من قيادات مجموعة منشقة عنها وقعت على اتفاق سلام مع الحكومة الشهر الماضي.
وذكرت دائرة الإعلام بجهاز المخابرات في بيان أول أمس أن "حركة العدل والمساواة نفذت جريمة إرهابية طالت القائدين محمد بشر وأركو سليمان (وهما زعيم وقائد عسكري على التوالي) منشقين عن الحركة واللذين وقعا في إبريل/نيسان الماضي اتفاقا للسلام بالدوحة".
ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أن بلاده "تدين مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تمثل استهدافاً لعملية السلام والاستقرار بدارفور".
ودعت قطر "المجتمع الدولي كافة لإدانة هذه الجريمة النكراء"، الذي تم خلالها أيضا أسر عدد من أفراد الحركة.
وقال المصدر أن بلاده "تطالب المنظمات الدولية والإقليمية بالضغط على الحركات المسلحة التي تهدد الأمن وتروع الأبرياء لكي تجنح للسلم".
ودعت الدوحة "جميع الفصائل الدارفورية للعمل على دفع عملية السلام ونبذ العنف والجلوس للتفاوض حتى تحقق اتفاقية سلام دارفور غاياتها المنشودة".
وجدّد المصدر مواقف دولة قطر الثابتة بنبذ العنف والإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وما ينجم عنه من ضحايا وترويع للآمنين.
وأعلنت حركة العدل والمساواة فصيل محمد بشر أن رئيسها ونائبه قد اغتيلا في كمين نصبه لهما مسلحين من جناح الحركة الذي يتزعمه جبريل إبراهيم على الحدود السودانية التشادية.
كانت الحكومة السودانية وقعت في الدوحة إتفاق سلام مع تحالف حركات متمردة في يوليو/تموز 2011 بوساطة مشتركة من الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي وقطر.
ورفضت ثلاث حركات متمردة في دارفور هي العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور، الإتفاق مواصلة تمردها المسلح ضد الحكومة السودانية.
وانشق محمد بشر واركو وعدد من افراد العدل والمساواة عن الحركة، التي رفضت التوقيع على اتفاق سلام الدوحة، واعلنوا تأسيس حركة بالاسم نفسه واجروا مفاوضات مع الحكومة السودانية انتهت بتوقيعهم اتفاق مع الحكومة السودانية بالدوحة في نيسان/ابريل الماضي.
وبموجب الاتفاق تشارك الحركة في مختلف مستويات الحكم في السودان، ضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور التي تشكلت بمقتضاها السلطة الانتقالية الحالية للإقليم والمنخرطة في الحكومة السودانية.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير صدر في العام 2008 إن عدد القتلى في صراع دارفور بلغ نحو 300 ألف شخص، إلا أن الحكومة السودانية تقول إن عددهم لا يتعدى عشرة آلاف بينما يقول المتمردون أن الرقم أكبر مما أوردته الأمم المتحدة التي لم تصدر تقريرا جديدا بعدها.
وتسبب النزاع الذي شرد 2.5 مليون شخص طبقا للتقرير الأممي، في إصدار المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قبل أن تضيف لهم تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.