أيمن جملي
تونس ـ الأناضول
قال وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي اليوم الثلاثاء إنه تم رصد 327 حالة عنف سواء كان جسديا أو معنويا ضد الطاقم الطبي والعاملين في المؤسسات الصحية الحكومية في البلاد منذ ثورة يناير/ كانون ثاني2011 حتى الآن.
وخلال إشرافه اليوم الثلاثاء على افتتاح دورة تدريبية تحت شعار"مجابهة العنف في المؤسسات الصحية العمومية" عقدت في العاصمة تونس ليوم واحد، أضاف المكي أن نسبة العنف التي طالت الطاقم الطبي والعاملين في المؤسسات الصحية الحكومية شهدت تزايدا تدريجيا منذ ثورة يناير/ كانون ثاني 2011 حتى الآن.
وأوضح أن السبب في تطور الظاهرة يعود إلى" افتقار قطاع الصحة العمومية إلى عديد الخدمات التي يطلبها المريض من بينها جودة الاستقبال والايواء".
وكشف المكي أن القطاع الصحي العمومي يحصل على أقل من نصف الميزانية المخصصة لدعم القطاع الصحي والتي قدرت في السنة المنقضية بـ6 مليار و350 ألف دينار تونسي (3.7 مليار دولار) مقابل تمتع القطاع الخاص بأكثر من نصف الميزانية في حين أن القطاع الأخير يستقبل 12 بالمائة فقط من العدد الإجمالي للمرضى في تونس.
واعتبر عبد اللطيف المكي أن الموارد الموجهة للقطاع العمومي "ضئيلة وغير كافية" لمجابهة التحديات التي يعاني منها في هذه الفترة الحساسة على غرار ظروف العمل الصعبة و النقص الكبير في الطاقم الطبي من أطباء وممرضين ورجال أمن وإداريين.
وبين المكي أن أبرز الحلول الممكنة للحد من تفاقم ظاهرة العنف في المؤسسات الصحية العمومية تتمثل أساسا في التوافق بين مختلف الأطراف المشرفة على القطاع من وزارة وجمعيات ومؤسسات أخرى بهدف توعية المواطن بأهمية الخدمات الصحية العمومية.
يشار إلى أن قطاع الصحة الحكومي في تونس يضم 183 مستشفى حكومي عمومي من بينها 29 مستشفى جامعي.
وتداولت وسائل إعلام محلية أواخر شهر يناير/كانون ثاني الماضي أن ما يناهز عن 100 طبيب تونسي يشتغلون بالقطاع الحكومي تقدموا باستقالة جماعية بسبب ما أسموه "بالعنف المسلط عليهم من قبل المرضى" وهو ما نفاه الوزير اليوم.