مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
احتج المئات من عناصر حركة "فتح" في قطاع غزة على قرارات اتخذتها اللجنة القيادية العليا للحركة تتعلق بتغيير هيكلية التنظيم في القطاع.
وطالب المحتجون - خلال وقفة نظموها، اليوم الخميس، أمام منزل رئيس اللجنة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة زكريا الأغا - بإلغاء قرارات تغيير هيكلية أعضاء الأقاليم والمناطق، وإقالة قيادة الحركة الجديدة في غزة.
وقال عاطف شعث، أمين سر إقليم حركة فتح في وسط خانيونس جنوب القطاع، في تصريح خاص لمراسل الأناضول، إن "اللجنة القيادية العليا الجديدة اتخذت قرارات مخالفة للنظام الأساسي ولقرارات اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، نصت على إعادة أعضاء أقاليم سابقين إلى مراكزهم".
من جانبه، قال يحيي رباح، عضو اللجنة القيادية العليا للحركة في غزة، إن "قيادة فتح الجديدة بغزة برئاسة زكريا الأغا جاءت لإجراء مصالحة داخلية في تنظيم الحركة وذلك عن طريق دمج قيادات الأقاليم السابقة والحالية للذهاب إلى الانتخابات بعد ثلاثة أشهر لتكون جميع قيادات الأقاليم قادمة عن طريق الانتخابات".
وأوضح القيادي الفتحاوي رباح، في حديثه لمراسل "الأناضول" للأنباء، أن "قرار دمج أعضاء الأقاليم واجه صعوبات كثيرة جداً؛ لأن الأعضاء الحاليين استغرق تثبيتهم في مواقعهم فترة طويلة من الزمن وإعادة تغييرهم بسرعة وبدون تمهيد يثير بعض التحفظات وخاصة أنه جاء بدون درجة التمهيد المطلوبة".
وتابع: "على أعضاء وقيادة الأقاليم المحتجين الانتظار حتى تفصل اللجنة المركزية للحركة والمجلس الثوري بهذا الموضوع ما داموا يعتقدوا أنها مخالفة للنظام الداخلي"، مؤكداً أن "انتخابات الأقاليم التي يستكمل وينتهي دمجها ستعقد بعد ثلاثة أشهر حينها سيتم اختيار القيادة والأعضاء بالانتخاب".
وتقسم حركة "فتح" هيكلية تنظيمها في قطاع غزة إلى ثمانية أقاليم موزعة على جميع محافظات القطاع، وتخضع لسلطة كل إقليم مجموعة من المناطق ويتم إجراء انتخابات لقيادة المناطق كل أربع سنوات ومن قيادة المناطق يتم انتخاب أعضاء الأقاليم، ومن أعضاء الأقاليم يتم انتخاب أعضاء اللجنة القيادية العليا لحركة فتح.
ومنذ سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة عام 2007 لم تجر حركة "فتح" أي انتخابات لقيادة المناطق والأقاليم بسبب "حظر" نشاطها التنظيمي، كما تقول "فتح".
وبسبب عدم قدرة "فتح" على إجراء الانتخابات تم اختيار قيادة المناطق والأقاليم من قبل اللجنة القيادية العليا لـ"فتح" بالتعيين وليس بالانتخاب.
وأثار تعيين قيادة وأعضاء جديدة لأقاليم قطاع غزة غضب واعتراض قيادة وأعضاء الأقاليم السابقين وتسبب بمشاكل داخل الحركة.
ولحل هذه المشاكل والاحتجاجات حاولت اللجنة القيادية العليا الجديدة لحركة "فتح" التي ترأسها القيادي الفتحاوي البارز زكريا الأغا، دمج أعضاء وقيادة الأقاليم السابقين بالحاليين إلى حين إجراء انتخابات المناطق والأقاليم بعد ثلاثة أشهر، لكن هذا القرار أيضاً واجه احتجاجات واعتراضات من قيادة المناطق والأقاليم الحالية.
وأصدر الرئيس محمود عباس بصفته رئيساً لحركة "فتح" مطلع مارس/ آذار الماضي قراراً بتشكيل هيئة قيادية جديدة للحركة بقطاع غزة. وضمت الهيئة الجديدة 17 شخصًا يترأسها زكريا الأغا.
وسبق الهيئة الأخيرة تعيين هيئة قيادية في شهر يناير/ كانون الثاني من العام الجاري يتولى أمانة سرها القيادي الفتحاوي أحمد نصر ويترأسها مسؤول العلاقات الدولية في "فتح" نبيل شعث الذي يقيم في مدينة رام الله بالضفة الغربية.