مراسلون- الأناضول
أعلنت جامعه الدول العربيه اليوم الخميس أن اجتماعا ثلاثيا سيعقد فى جنيف يوم الاثنين المقبل؛ وذلك للتشاور حول تطورات الأوضاع في سوريا، ومستقبل مهمة المبعوث الأممي والعربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي في ضوء التسريبات الأخيرة حول نيته النأي بنفسه عن الجامعة العربية.
وفي تصريحات للصحفيين، أوضح السفير "ناصيف حتى" أن الاجتماع سيضم إلى جانب الإبراهيمي: الأمين العام للجامعه العربية نبيل العربي، والأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون.
ولم يعلن الإبراهيمي صراحه نيته الاستقالة من منصبه كمبعوث عربي لسوريا، لكن تقارير إعلامية وتصريحات دبلوماسية عربية وأممية تحدثت عن ذلك في الفترة الأخيرة.
وتزامن ذلك مع تحفظات عديدة أبداها الإبراهيمي علي قرارات القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالدوحة نهاية مارس/آذار الماضي، وأقرت بدعم تسليح الجيش الحر، ومنح المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة العربية الذي ظل مجمدا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2011؛ وهو ما رآه المبعوث أمرا معرقلا وقاضيا على الحل السياسي الذي يسعى إليه، كما قال في تصريحات صحفية سابقة.
وفي هذا الإطار، انتقد الإبراهيمي أيضا في تصريحات نسبتها إليه وسائل إعلام عربية المساعي العربي والإسلامية لمنح المعارضة السورية مقعد سوريا في منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.
وردا على سؤال صحفي حول نية الإبراهيمي الاستقالة من منصبة كمبعوث عربي لسوريا، قال "حتى" إنه "لا يعلق على أنباء تتعلق بنوايا" الإبراهيمي المبعوث، قبل أن يضيف: "الاجتماع الثلاثى المقرر الاثنين المقبل سيتم فيه التشاور حول كل هذه الأمور".
وتابع: "الإبراهيمى مكلف كمبعوث أممي وعربي مشترك لسوريا بناءا على قرار من الجمعيه العامه للأمم المتحدة، وبالتالى يبنى الشئ على مقتضاه، وما يرتضيه الابراهيمى"، وهو ما يعني ضمنا أن استقالة العربي من منصبه كمبعوث عربي لسوريا أمر تقرره الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحكمه أيضا رغبة الإبراهيمي في الاستمرار في هذا المنصب من عدمه.
وشدد على أن الجامعة العربية "تقدر دور الإبراهيمي وخبراته الماضية ونجاحاته فى قضايا أخرى أساسيه"، وقال: "ندرك المعوقات التى تواجه مهمته، كما واصل سلفه كوفى انان فى هذه الأزمه".
واختتم تصريحاته قائلا: "عندما نصل إلى أمر الاستقاله، فان الابراهيمى سيتحدث عنها صراحة فى الأمم المتحدة".
ومن المقرر أن يقدم الإبراهيمي، اليوم الخميس، للمرة الثالثة منذ توليه مهمة المبعوث الأممي والعربي لسوريا في أغسطس/ آب 2012، إفادته أمام مجلس الأمن الدولي بتطورات الأوضاع في سوريا في ضوء المستجدات الأخيرة، والجهود الرامية إلى تحقيق انفراجة في الأزمة السورية.
وحول المشاكل التي دفعت الإبراهيم للتفكير بالاستقالة، قال مصدر دبلوماسي عربي أن الإبراهيمي يتمسك بالحل السياسي للأزمة السورية الا أن تحركات بعض الدول العربية لتوسيع دعم المعارضة السورية وتسليحها قد يصل بالأمر لحل عسكري وهو ما يتنقاض ورؤية الابراهيمي لحل الأزمة".
لكن المصدر، أكد على تمسك الجامعة العربية بالإبراهيمي كمبعوث عربي لسوريا.
ولفت إلى أن قيادات عربية عديدة أكدت تمكسها بالإبراهيمي، وأعلنت "عزمها إرجاء خطواتها بخصوص التوسع في دعم المعارضة السورية"، دون أن يكشف عن هوية هذه القيادات.
ورغم ان التسريبات الصحفية والدبلوماسية تشير إلى أن الإبراهيمي يعتزم ترك منصبة كمبعوث عربي فقط لسوريا والبقاء كمبعوث أممي، إلا أن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، قال في تصريحات صحفية اليوم: "هناك معلومات عن أن الإبراهيمي قد يريد ترك المنصب كله".
ولفت عمرو في هذا الصدد إلى أنه سيلتقى الخميس المقبل في نيويورك بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث سيتم معرفة حقيقة موقف الإبراهيمي من الاستمرار في منصبه كمبعوث أممي وعربي مشترك لسوريا.
------------
شارك في التغطية
إيمان عبد المنعم- خميس عبد ربه- محمد راتب- مصطفى يوسف