الدوحة / الأناضول / أحمد المصري - دعا "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" إلى "النفير العام" لنصرة ونجدة السوريين في مدينة القصير، غرب سوريا، وإلى ضغط عربي إسلامي لسحب عناصر حزب الله من سوريا.
وفي بيان أصدره مساء اليوم ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، قال الاتحاد إنه "يتابع كل يوم تطورات الوضع في سوريا، وما وصل إليه من معاناة خطيرة، والتي كشفت عن الطبيعة الدموية والوحشية للنظام السوري، والتي فاقت كل التوقعات".
وأضاف أن "الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى اجتماع طارئ لاتخاذ قرار عربي إسلامي، يوقف المجازر التي تقام في حق الشعب السوري، والضغط على لبنان لسحب عناصر حزب الله من الأراضي السورية".
واعتبر الاتحاد في بيانه - الذي زيل بتوقيع رئيسه يوسف القرضاوي وأمينه العام علي القرة داغي - أن النظام السوري برئاسة بشار الأسد "لم يعر أي اعتبار لكل الأخلاق والأعراف المعروفة في أوقات الحرب، حيث أجهز على الأخضر واليابس، بقتل الناس، وإن كانوا أطفالا ونساء وشيوخا، حتى الحيوانات والطبيعة لم تسلم هي الأخرى من ظلمه واعتداءاته".
وقال إن "ما وقع ويقع الآن من مجازر خطيرة ورهيبة، وخاصة في بلدة (القصير) بمحافظة حمص، التي قام بها الجيش السوري الظالم، بدعم من مسلحين من حزب الله وغيره، يقودهم إيرانيون متعصبون ليوجهنا إلى الدعوة إلى النفير العام (الحشد ضد العدو)، الواجب على كل مسلم داخل سوريا وخارجها؛ لنصرة ونجدة إخواننا بكل الوسائل والإمكانات".
وأعرب الاتحاد عن إدانته " بأقصى عبارات الإدانة الجرائم البشعة، والممارسات الوحشية، التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه وخاصة في بلدة القصير".
واعتبر أن "هذه الجرائم قد تجاوزت مستوى الجرائم ضد الإنسانية".
ودعا الاتحاد الأمة الإسلامية، إلى "القيام بهبّة إسلامية حقيقية؛ لنصرة إخوانهم في سوريا، وخصوصا في بلدة القصير بمحافظة حمص".
واعتبر الاتحاد أن "هذا واجب على الأمة جميعا شعوبا وحكومات".
وبين أن التقاعس عن هذا الواجب " يعد إثما مبينا، وجرما كبيرا، يُسأل عنه المرء يوم القيامة".
وقال إن "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، بل تجب نصرته والدفاع عنه، وأن الفئة الباغية الظالمة يجب التصدي لها بكل ما نملك، حتى تفيء إلى أمر الله، بالكف عن قتل الناس والتنكيل بهم".
كما دعا الاتحاد "الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى اجتماع طارئ لاتخاذ قرار عربي إسلامي، يوقف المجازر التي تقام في حق الشعب السوري، والضغط على لبنان لسحب عناصر حزب الله من الأراضي السورية، ومنعهم من التدخل لدعم النظام الباغي والظالم، وحث إيران على وقف دعمها ومشاركتها في قتل الشعب السوري.
ويسعى جيش النظام السورى بمساعدة من حزب الله إلى السيطرة على مدينة القصير (بريف حمص وسط سوريا) المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التى ينحدر منها بشار الأسد.
وتثير مشاركة حزب الله اللبنانى بجانب قوات النظام السورى فى معارك القصير بريف حمص، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسى والشعبى فى لبنان وانتقادات من بعض القوى.
ومنذ مارس/ آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية، وقد أودى الصراع فى سوريا بحياة أكثر من 80 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.