بيروت - الأناضول
طالبت هيئة علماء المسلمين في لبنان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بإحالة ملف مقتل اثنين من علماء الهيئة إلى القضاء العدلي بعد قرار القضاء العسكري بالإفراج عن المتهمين في القضية، فيما علمت الأناضول أن نواب منطقة عكار التي وقع بها الحادث سيزورون رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان صباح الاثنين للمطالبة بنقل القضية من القضاء العسكري إلى المجلس العدلي.
وفي بيان صدر عن الهيئة، التي تمثل العلماء السنة من مناطق لبنانية مختلفة، دعت هيئة علماء السنة الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي إلى "إعادة توقيف المتهمين" في قضية مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب أواخر شهر مايو/ أيار الماضي.
كان القضاء العسكري اللبناني قد قرر إخلاء سبيل عدد من العسكريين المتورطين في إطلاق النار على سيارة الشيخين عبد الواحد ومرعب عند حاجز عسكري في منطقة الكويخات بعكار، ما أثار احتجاجات من أهالي قرى عكار الذين قطعوا الطريق الدولية بين طرابلس وعكار في ظل انتشار مسلح.
وعلم مراسل الأناضول في بيروت أن نواب منطقة عكار، التي ينتمي إليها الشيخان، سيقومون بزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان صباح الاثنين لمتابعة إحالة ملف الشيخين إلى المجلس العدلي، وسحبه من يد القضاء العسكري.
وتأتي الزيارة قبل ساعات من جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري، حيث من المتوقع أن يطرح رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ملف الشيخين أمام المجلس، تمهيدا لإحالته على المجلس العدلي، وذلك بعد إطلاع وزير العدل شكيب قرطباوي عليه.
وقال مرافقون للشيخين إن الضابط المسؤول عن الحاجز أهان الشيخين ثم أمر بإطلاق النار على السيارة التي كانا يستقلانها، فيما تؤكد قيادة الجيش أن الشيخ عبد الواحد رفض الانصياع لأوامر الضابط وحاول قطع الحاجز عنوة ما أدى لإطلاق النار عليه.
والمجلس العدلي هو أسرع هيئة قضائية تبت في الملفات المحالة إليها، وينظر في القضايا التي تقع في إطار الفتنة الطائفية والمساس بالأمن الوطني.
وأمهلت الهيئة في بيانها الذي صدر إثر اجتماع عقدته في عكار (شمال لبنان) "المسؤولين فترة لكي يعيدوا النظر بقرار إطلاق المتهمين باعتباره شكل إساءة" للهيئة.
وأعلنت الهيئة، التي أنشئت قبل شهرين لمتابعة شؤون الطائفة السنية، أنها ستظل منعقدة لمواكبة التطورات في هذه القضية.
وكان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي طلب الجمعة من وزير العدل شكيب قرطباوي دراسة الملف، فيما يعد مؤشرًا على إمكانية إحالته للمجلس العدلي، في ظل معلومات غير مؤكدة عن إمكانية طرح ملف الشيخين في جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد الاثنين بمقر رئاسة الجمهورية.
في سياق متصل، حث علماء الهيئة في بيانهم أهالي عكار على أن "يكونوا تحت سقف القانون وبالتالي ضبط النفس وعدم قطع الطرق، معاهدين إياهم بمتابعة القضية لتحصيل حق الشهيدين"، بحسب البيان.
في المقابل رفض رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إحالة قضية مقتل الشيخ عبد الواحد ومرافقه إلى مجلس القضاء العدلي. وحذر عون أهالي عكار "مما يخطط لهم"، على حد تعبيره، معتبراً أنهم معرضون للخطر إذا انسحب الجيش من عكار ردًا على إعادة فتح الملف.