بغداد/الأناضول/سوسن القياسي - حذر رئيس ائتلاف القائمة العراقية إياد علاوي من انزلاق العراق بسرعة إلى حافة الهاوية، مناشدا "المنظمات الدولية من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التدخل من أجل نزع فتيل الأزمة في العراق".
رئيس ائتلاف القائمة العراقية (تعد الكتلة المعارضة الرئيسية للحكومة العراقية والممثل الرئيسي للسنة في البرلمان والحكومة) أكد في بيان تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه "عدم وجود تفاعلات مع الدعوات المتكررة التي أطلقها لجميع الفرقاء السياسيين في العراق لتفعيل مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية كمخرج من أزمة عدم الثقة العامة التي راكمتها وقائع الدكتاتورية والاحتلال والثغرات الدستورية وتشوهات العملية السياسية".
وقال علاوي إن هذا "يمثل تنصلا عن المسؤولية الوطنية ودفعا بمصير الشعب العراقي إلى مهاوي الفتنة والاقتتال والخراب الذي لن ينجو منه أحد".
ودعا علاوي القوى الإقليمية كافة إلى وقف التدخل في الشأن الوطني، وتبنى مواقف وسياسات إيجابية تصب في التقريب بين الفرقاء وتبتعد عن أسلوب تغذية الصراع، وقال: "مسؤوليتنا الأخلاقية والتاريخية أمام شعبنا، وإيماننا بقيم التضحية من أجل مصالح البلاد العليا، دفعتنا للتعبير عنها من خلال تخلينا عن استحقاقاتنا السياسية، إيثارا لوحدة العراق واستقراره".
وطالب رئيس ائتلاف القائمة العراقية "الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي ببذل أقصى المساعي الحميدة لنزع فتيل التوترات القائمة وخلق أجواء من التهدئة، وصولا إلى مقاربة مقبولة تزيل بؤر التوتر في منطقة تقف على برميل بارود متفجر".
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد رئيس الحكومة نوري المالكي في عدة محافظات، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
واشتدت الاحتجاجات منذ 23 أبريل/ نيسان الماضي، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة بمحافظة كركوك (شمال)، بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة، مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات، ليسقط أكثر من 200 قتيل، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.
واعتبرت الأمم المتحدة ومن خلال بعثتها في العراق شهر أبريل/ نيسان الماضي الأكثر عنفًا منذ يونيو/ حزيران عام 2008، بعدما أحصت مقتل وإصابة 2345 عراقيا في أعمال عنف، وعدت بغداد الأكثر عنفا بعدما وقع 697 من سكانها ضحايا لعمليات عنف مختلفة.