القاهرة / الأناضول/ علاء وليد ـ رفض "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" ما نتج عن "مؤتمر أصدقاء سوريا" الذي اختتم أعماله في العاصمة الإيرانية طهران اليوم الأربعاء.
وقال ممثل الائتلاف في الولايات المتحدة الأمريكية نجيب الغصبان، في تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "المعارضة السورية غير معنية بما نتج عن مؤتمر طهران؛ كونها لم تُدع إليه، وشارك فيه دول غالبيتها من أصدقاء النظام" بقيادة بشار الأسد.
وتابع الغضبان أن "إيران لا يمكن أن تكون جزءاً من الحل، وهي جزء أساسي من المشكلة، خاصة أنها تشارك في قتل الشعب السوري عبر إمداد النظام بالسلاح واستخدام أذرعها مثل حزب الله اللبناني، الذي أصبح إحدى وحدات الحرس الثوري الإيراني، فضلا عن تجنيد وإرسال مقاتلين إيرانيين للقتال في (مدينة) القصير (غربي سوريا) وريف دمشق وحلب".
ورأى في هذا المؤتمر "محاولة من إيران للتغطية على دورها وتصوير نفسها على أنها تسعى إلى الحل السياسي".
من جهته قال عضو المجلس الوطني، أكبر تكتل داخل الائتلاف الوطني، غزوان عدي، إن "هذا المؤتمر محاولة جديدة من قبل النظام السوري وحلفائه لتجميع قواهم في مواجهة استحقاقات مؤتمر جنيف 2 والدخول في المفاوضات المزمع إجراؤها فيه من مصدر قوة وليس من موقف ضعف نتيجة الهزائم التي تُمنى بها قوات النظام وحزب الله على يد الجيش الحر" المعارض.
ونص البيان الختامي لـ"مؤتمر أصدقاء سوريا" على أن الحوار الوطني السوري الشامل هو الطريق الوحيد لحل الأزمة في سوريا، وعلى رفض أي تدخل أجنبي فيها، ودعم المساعي الدولية للحل، ولاسيما اجتماع جنيف. وأعرب عن رفض المجتمعين الاعتداء على الأراضي السورية وقتل المواطنين، والتأكيد على ضرورة إيقاف العنف ورفع الحظر الاقتصادي عن سوريا وعودة المهجرين السوريين، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
كما ندد المشاركون، وفقا للبيان، بـ"أي عدوان أجنبي على سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وأدانوا المجازر التي ارتكبت بحق المواطنين السوريين العزل على أيدي من أموسها بالمجموعات الإرهابية المسلحة. واعتبروا تدفق الأموال والأسلحة إلى داخل سوريا أمرا يتعارض مع القوانين الدولية والحل السياسي، ويزيد الأزمة تفاقما وتعقيدا ويعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر.
وتسمية أصدقاء سوريا أطلقت على مؤتمرات عدة لقوى غربية وإقليمية لدعم الحل السياسي من أجل وقف الصراع الدموي في سوريا.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، قد اتفقا خلال لقائهما في موسكو مؤخرا على عقد مؤتمر دولي حول سوريا في جنيف -مرجح الشهر المقبل- ليجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة من أجل حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
واتفاق جنيف 1 وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، ويقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد؛ مما فجر خلافات حول هذا الاتفاق.