رام الله / الأناضول / قيس ابو سمرة - قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري "لم يطرح بعد مبادرة جديدة لإحياء المفاوضات" الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة منذ أكثر من عامين، لافتا إلى أن كيري سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعاصمة الأردنية عمان اليوم.
وأضاف عريقات أن "الاجتماع سيناقش سبل العودة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في إطار جهود الوزير الأمريكي"، مشيرا إلى أن "اللقاء هو السابع خلال الأربعة أشهر الأخيرة"، بحسب تصريحاته للإذاعة الفلسطينية الرسمية (صوت فلسطين).
والتقى كيري كل من عباس برام الله، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الخميس، حيث ترددت أنباء أنه طرح عليهما مبادرة جديدة لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول عام 2010 بسبب الخلاف على استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وهو ما نفاه عريقات.
وبين عريقات أن ما طرحه كيري في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "دافوس" في البحر الميت بالأردن مساء أمس حول خطة اقتصادية لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني على مدار ثلاثة سنوات "هي جزء من مقترح متكامل لم يكشف عنه الوزير الأمريكي بعد"، مشيرا إلى "عدم وجود سلام اقتصادي نظرا لارتباط العنصرين السياسي والأمني بالاقتصاد".
وتابع "كيري لم يطرح بعد مقترحات لأنه غير جاهز، وما يزال يواصل العمل والسعي بين الأطراف المعنية"، لافتا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي "لم يطلب تمديد المهلة الخاصة بمحاولة إحياء المفاوضات والتي تنتهي آخر الشهر الجاري".
وخلال زيارته لرام الله والقدس في مارس/ آذار الماضي دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، معتبرا ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى سلام تكون نتيجته "إقامة دولتين لشعبين"، كما تم تحديد مهلة شهرين لجهود إحياء المفاوضات.
وأكد عريقات تمسك القيادة الفلسطينية بـ"الاعتراف بدولة على الحدود المحتلة عام 1967 والإفراج عن الأسرى ووقف الاستيطان".
ولفت عريقات إلى أن "التساؤل الهام المطروح: هل يستطيع كيري إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو بحل الدولتين على الحدود المحتلة عام 1967؟".
وأعلن كيري أمس الأحد في ختام منتدى "دافوس" خطة بقيمة أربعة مليارات دولار لإحياء الاقتصاد الفلسطيني، مضيفا أن "خبراء في مجال الأعمال يعملون منذ فترة على جعل المشروع حقيقيا وملموسا وجاهزا".
وشدد كيري في كلمته أمس على "أن الدفع الإستراتيجي للسلام يكمن عبر حل الدولتين دولة إسرائيلية أمنة ودولة فلسطينية قابلة للحياة".
واستطرد "اسرائيل يمكن ان تزدهر إذا اعترفت بفلسطين"، متسائلا "إذا لم ينكسر الجمود (بشأن المفاوضات) فهل نحن مستعدون للعيش مع انتفاضة دائمة؟".
ووجه حديثه للرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلا "نتحدث عن نهاية الصراع والسلام ولا أحد يتحدث عن حدود مؤقتة للدولة الفلسطينية".
وكان عباس قد قال في كلمته التي سبقت كيري إن "الجميع يتحدثون عن دولة فلسطينية مؤقتة ولا يتحدثون إن إنهاء الصراع"، مشددا على أنه "يرفض فكرة قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة".
وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى وزير الخارجية الأمريكي عدة جولات من المباحثات مع عباس ونتنياهو؛ سعيًا لتقريب المواقف بينهما فيما يتعلق باستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010؛ جراء رفض نتنياهو تجميد الأنشطة الاستيطانية، غير أن هذه الجولات لم تثمر عن نتائج ملموسة رغم تصريحات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تدعو للعودة للمفاوضات.