القاهرة / الأناضول / إيمان محمد - أدانت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين، التابعة لرابطة العالم الإسلامي، "تدخل حزب الله لحماية النظام السوري بحجة الدفاع عن المراقد المقدسة"، مشيرة إلى أن مدينة القصير السورية التي تشهد مواجهات بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي بدعم من حزب الله لا يوجد بها اي مرقد.
وقالت الهيئة في بيانٍ لها على موقعها الإلكتروني اليوم "إنها تألمت كثيراً لما يجري من تنكيل وقتل في مدينة القصير(غربي سوريا)، في هذه الأيام"، منددة بالقصف الجوي العنيف المستمر على هذه المدينة.
وتابعت أن "التدخل الخارجي الطائفي من حزب الله اللبناني وحلفائه لحماية النظام ومنع سقوطه بحجة الدفاع عن المراقد المقدسة زاد الأمور سوءاً وتفاقما"، مطالبةً الحكومة اللبنانية بتحمل المسؤولية ومنع حزب الله من الزج بمقاتليه خارج الحدود اللبنانية والعدوان على أهل السنة في سوريا.
ووصف "علماء المسلمين" دعوة حزب الله لحماية المراقد ب"الباطلة"، مشيرا إلى أن "مدينة القصير الواقعة على الحدود اللبنانية لا يوجد فيها أي مرقد لذا فحجته باطلة وهدفه عون النظام في سوريا"، بحسب البيان.
وبحسب الهيئة فإن أهل القصير الذين يربو عددهم على 40 ألفاً محاصرون في ظروف صعبة جداً ومهددون بالإبادة الجماعية، وأعداد القتلى في المدينة وريفها بالآلاف.
وطالبت في بيانها بالوقف الفوري للتدخل العسكري لحزب الله وسحب جنوده وآلياته من الأراضي السورية، كما دعت المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين ورفع الحصار عنهم وسرعة إيصال المعونات الغذائية والدوائية لهم.
وناشدت الهيئة في البيان قادة المسلمين وشعوبهم بالإسراع في مناصرة إخوانهم وإعانتهم بكل وسائل الإغاثة المتاحة من معونات مادية ومعنوية، مذكرة منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وجميع المنظمات الإسلامية بواجبها بالوقوف مع شعب سوريا وتقديم العون له.
وتثير مشاركة حزب الله بجانب قوات النظام السورى فى معارك القصير غربي سوريا، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان، وانتقادات من بعض القوى بعدة دول عربية وغربية.
ويردد الحزب أنه يدافع عن أماكن العبادة والمراقد وعن اللبنانيين في هذه المنطقة.
وتمكن أهمية مدينة القصير المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي ينحدر منها رئيس النظام السوري بشار الأسد.