بيروت/حمزة تكين/الأناضول
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الثلاثاء، "إن إسرائيل تقوم بلعبة خطيرة ضد المشروع النووي الإيراني"، داعيا دول منطقة الشرق الأوسط لـ "التعاون من أجل مواجهة مخاطر الإرهاب وإسرائيل".
وقال ظريف في مؤتمر صحافي، عقده فور وصوله مطار رفيق الحريري الدولي، في العاصمة اللبنانية بيروت، أنه سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين "الأمن والاستقرار في المنطقة"، مضيفاً "نحن بحاجة للتعاون والحوار لمواجهة المخاطر وعلى رأسها إسرائيل والارهاب".
وأعرب المسؤول الإيراني عن رغبة بلاده بـ"تعاون جاد بين الحكومتين اللبنانية والإيرانية والشعبين اللبناني والإيراني، لتكون بداية جديدة لصالح دول المنطقة"، فيما معتبراً أن بلاده "تمد يدها للدول الإسلامية في الشرق الأوسط"، داعيا إياها إلى "تلبية ندائنا من أجل التعاون".
ويبدأ ظريف زيارة رسمية إلى لبنان، هي الأولى لمسؤول إيراني إلى بيروت بعد الاتفاق النووي الإيراني مع المجموعة الدولية (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى ألمانيا)، في 14 تموز/ يوليو الماضي، ويلتقي خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين.
وكان مصدر لبناني متابع للزيارة، قال في وقت سابق للأناضول، إن ظريف سيلتقي خلال زيارته رئيس الحكومة تمام سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، مضيفا أنه سيلتقي أيضاً الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، على أن يغادر بيروت غدا الأربعاء متوجها إلى سوريا براً.
وكان ظريف، ألغى من برنامجه زيارة ضريح القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية، الذي اغتيل في دمشق عام ٢٠٠٨، وهي المرة الأولى التي لا يزور مسؤول إيراني، متواجد في بيروت، ضريح مغنية.
من جانب آخر، أدان العلامة الشيعي محمد علي الحسيني، الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، "الزيارة المشبوهة" - على حد تعبيره - التي يقوم بها ظريف لبيروت، واصفا إياها بـ"الخبيثة والمعادية لآمال وتطلعات الشعب اللبناني جملة وتفصيلاً، كما أنها تهدف للنيل من التطلعات العربية المستقلة".
وقال الحسيني في بيان له "إننا إذ نشجب هذه الزيارة غير المرحب بها على الإطلاق، فإننا ننطلق من إعتبارات أهمها أنّ نظام ولاية الفقيه يتصرف وکأنّه المفوض السامي المفروض على لبنان"، مضيفا أنه "وفق هذا السلوك، فإن ولاية الفقيه السياسية بكل وكلائها وموظفيها تتعامل معنا كشعب محتل سُلِبت منه الأرض والسيادة".
واتهم الحسيني "نظام ولاية الفقيه بتعطيل الحياة السياسية في لبنان من أجل تحقيق أهداف والوصول إلى غايات خاصة على حساب الشعب اللبناني"، مضيفا أنه "هو الذي يصدر الأوامر لحزب الله للنيل من سيادة الدولة اللبنانية، عبر دفع الحزب للتدخل بشؤون الدول العربية وخصوصاً سوريا والعراق واليمن والسعودية والبحرين"، بحسب البيان.