Muetaz Wannes
14 أبريل 2026•تحديث: 14 أبريل 2026
معتز ونيس/ الأناضول
بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو، الثلاثاء، رفع القيود المفروضة على الطيران الليبي فوق الأجواء الاوروبية.
جاء ذلك خلال لقاء الطرفين بمكتب رئاسة الوزراء بالعاصمة طرابلس، بحضور وزير الخارجية الليبي الطاهر الباعور، وفق بيان لحكومة الوحدة.
وناقش اللقاء "العلاقات الثنائية بين ليبيا والاتحاد الأوروبي وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المتبادلة".
كما بحث "مستجدات ملف رفع القيود المفروضة على الطيران الليبي والتنسيق مع الجهات الأوروبية المختصة لدعم عودة حركة الطيران بشكل كامل".
وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول 2014، فرضت المفوضية الأوروبية حظرا على مرور الطائرات التابعة لشركات الطيران الليبي فوق أجواء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وذلك لدوافع تتعلق بضوابط السلامة في البلد العربي الذي كان يشهد آنذاك توترات أمنية.
ومنذ ذلك الوقت، تحاول الحكومات الليبية المتعاقبة رفع إجراء الاتحاد الأوروبي إلا أن الأخير يجدد الحظر بسبب "مخاوف تتعلق بسلامة الركاب".
وفي مارس/ آذار 2023، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا بداية العمل على وضع خطة تهدف لرفع الحظر الأوروبي.
وبدأ تنفيذ الخطة بالتنسيق مع إيطاليا لاستئناف الرحلات بين البلدين والانتقال إلى مرحلة الرفع النهائي وهو ما تم فعلا عبر عودة الطيران الليبي إلى روما رسميا في 30 سبتمبر/ أيلول 2023 .
وتطرق لقاء الدبيبة وأورلاندو ايضا إلى "آخر التطورات المتعلقة باتفاق التوقيع على الإنفاق المالي الموحد وآليات تفعيله بما يسهم في دعم مسار التنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد"، وفق ذات المصدر.
والسبت، أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسي، توحيد الإنفاق العام (ميزانية موحدة) بين شرقي البلاد وغربها، منهيا انقساما ماليا وإنفاقا مزدوجا دام أكثر من 13 عاما، وذلك بعد "توقيع اتفاق تاريخي بين مجلسي النواب والدولة على الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد".
وفي ليبيا حكومتان الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب قبل نحو 4 أعوام ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومدنا بالجنوب.
ومع غياب ميزانية موحدة، ظلت الحكومتان تعتمدان على الإنفاق "الموازي المزدوج"، ما فاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد.
كما يوجد خلاف حاد بين الحكومتين على "بند التنمية" خاصة أنهما أطلقتا قبل نحو 3 أعوام مشاريع تنمية ضخمة سميت في غرب البلاد "عودة الحياة" وفي شرقها "إعادة الإعمار".
وتقود البعثة الأممية لدى ليبيا جهودا لإيصال البلد العربي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي أزمة ذلك الصراع على السلطة وتجدد شرعية المؤسسات القائمة.