Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
14 أبريل 2026•تحديث: 14 أبريل 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أصدر القضاء التونسي، الثلاثاء ، قرارا بسجن الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب على ذمة التحقيق، وتجميد ممتلكاته، بتهمة "غسل أموال واستغلال المنصب".
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي لم تسمه قوله إن "قاضي التحقيق أصدر بطاقة إيداع بالسجن (لم يحدد المدة) ضد شوقي الطبيب، وقرارات بتجميد الممتلكات والأرصدة المالية التي على ملكه".
وأضاف المصدر القضائي أن "النيابة كانت قد أذنت بفتح تحقيق ضد شوقي الطبيب بتهم استغلال صفته، والتصرف بدون وجه حق في أموال عمومية واختلاسها وغسل الأموال".
المصدر أشار إلى "وجود شبهات تتعلق في تمتع الطبيب بمنح امتيازات عينية دون وجه حق".
في المقابل، أعلنت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس (نقابة المحامين)، في بيان، الثلاثاء، رفضها إيداع شوقي الطبيبـ السجن، "دون استنطاق وقبل إجراء البحث في الملف".
وقال البيان إن عميد الهيئة الوطنية للمحامين (النقيب) بوبكر بالثابت يعبر عن "استغرابه ورفضه للطابع الاستعجالي لإصدار بطاقة الإيداع ضد العميد شوقي الطبيب دون استنطاق وقبل إجراء البحث في الملف...".
وأكد بالثابت، وفق البيان: "تصميم المحاماة التونسية على أن تواصل معركة الدفاع من أجل الذود عن حقوق الدفاع دون تردد وبالخصوص الدفاع عن العميد شوقي الطبيب".
وحتى الساعة 20:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من عائلة الطبيب أو هيئة مكافحة الفساد التي ترأسها سابقا بشأن قرار إيداعه، لكن السلطات القضائية قالت مرارا إن القضاء "مستقل" ولا تتدخل فيه، بينما تتحدث المعارضة عن إجراءات ضد ناشطين وإعلاميين تونسيين.
وشغل الطبيب منصب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (دستورية) بالفترة من يناير/ كانون الثاني 2016 إلى أغسطس/ آب 2020، كما انتخب عميدا للمحامين التونسيين خلال الفترة 2012-2013.
يذكر أن الطبيب خضع للإقامة الجبرية من 21 أغسطس 2021 إلى 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 إثر الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/ تموز 2021 ، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).