علاء الريماوي
القدس ـ الأناضول
بحث مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون برينان عدة ملفات هامة، أبرزها سوريا وإيران، مع المسئوليين في إسرائيل خلال زيارة غير معلنة مسبقا هي الأولى له منذ توليه منصبه قبل شهرين.
وخلال لقاء جمعه بوزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، جدد الأخير التأكيد على أن إسرائيل لن تسمح بنقل أسلحة من سوريا، خصوصاً الأسلحة الكيماوية، إلى حزب الله اللبناني، بحسب القناة العاشرة الإسرائيلية.
ولم تتوفر أي معلومات مسبقة حول زيارة برينان لإسرائيل أو موعد انتهاء زيارته.
وبحسب صحيفة "يديعوت إحرونوت" الإسرائيلية، فإن زيارة برينان المفاجئة إلى إسرائيل جاءت نتيجة التخوّف الأمريكي من تصعيد في المنطقة على خلفية "تهديدات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالعمل ضد إسرائيل في هضبة الجولان (السورية التي تحتل إسرائيل معظمها)، والشعور الأمريكي بأن إسرائيل مصابة بخيبة الأمل إزاء عجز إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيال التدهور المتصاعد في سوريا".
وأضافت أن الإدارة الأمريكية أرسلت برينان إلى إسرائيل "بهدف تنسيق سياسة مشتركة بين الدولتين ومنع إسرائيل من العمل منفردة في سوريا".
ووفقا للصحفية، فإن "الرسالة الإسرائيلية الأساسية التي تسلمها مدير السي آي إيه خلال محادثاته مع يعالون ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان بني غانتس، هي أن إسرائيل لا يمكنها الجلوس بهدوء إذا استمر إرسال سلاح متطور من سوريا إلى حزب الله".
وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن "إسرائيل نقلت رسالة تهديد، عبر واشنطن، إلى سوريا، مفادها أن القصف الإسرائيلي على سوريا سيتواصل طالما استمر تهريب الأسلحة إلى حزب الله".
وفي بداية الشهر الجاري، نفذت إسرائيل ضربتين على مواقع سورية، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها استهدفت صواريخ كانت في طريقها إلى حزب الله، وهو الأمر الذي لم يؤكده الحزب أو ينفيه.
من جانبه، أعلن النظام السوري أنه سيرد بقوة على أي ضربة قادمة تستهدفه.
وقد تطرقت مباحثات مدير "السي آي إيه" مع المسئوليين في إسرائيل إلى الدعم الروسي للنظام السوري وما يتعلق بصفقات السلاح الكبيرة الجارية خلال هذه الأيام، ومنها منظومة الصواريخ الدفاعية بعيدة المدى.
وتكانت تقارير إعلامية أمريكية قد ذكرت في الأيام الماضية أن إسرائيل حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من أن روسيا تعتزم بيع بطاريات صواريخ "أرض - جو" من طراز "أس- 300" المتطورة إلى سوريا.
وأضافت أن الصفقة تشمل ست منصات إطلاق، و144 صاروخاً يبلغ مدى الواحد منها 125 ميلاً (201 كلم).
ووفقا لهذه التقارير، فمن المتوقع أن ترسل موسكو إلى دمشق "شحنة أولية" من هذه الصواريخ في الأشهر الثلاثة المقبلة، على أن ينتهي إرسال كامل الصفقة خلال العام الجاري، وأن ترسل موسكو أيضا فريقين لتدريب جيش النظام السوري على تشغيل هذا النظام الصاروخي.
كذلك بحث المسؤولون الإسرائيليون مع برينان الملف النووي الإيراني. وبحسب "يديعوت إحرونوت"، فإن "إسرائيلتدعو الولايات المتحدة إلى الإعلان عن فشل القناة الدبلوماسية مع إيران والتلويح بخيار عسكري ذي مصداقية وتشديد العقوبات" على طهران.