هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة إن بلاده ترى ضرورة حضور كل من إيران والسعودية في المؤتمر الدولي بشأن سوريا الذي اتفقت واشنطن وموسكو على عقده بجنيف قريبا.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده لافروف مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مدينة سوتشي الروسية عقب المحادثات التي جمعت بينهما اليوم الجمعة.
وأضاف لافروف : "نريد أن يعقد المؤتمر في أقرب وقت ممكن لأننا جميعا نريد إنهاء هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن وبدء عملية المفاوضات".
وبحسب وزير الخارجية الروسي فإن "أهم مسألة في الوقت الراهن هي معرفة من سيقوم بتمثيل الجانب السوري (النظام السوري) في المؤتمر الدولي، والمسألة الثانية هو تحديد الوفود من جميع الدول للمشاركة في المؤتمر".
وفي هذا السياق قال لافروف إن "روسيا تعتقد بأنه يجب دعوة جميع المشاركين في اجتماعات "جنيف 2" لحضور المؤتمر الدولي، كما تعتقد في ضرورة دعوة إيران والسعودية باعتبارهما دولتي جوار لسوريا".
وتدعم إيران النظام السوري، فيما تدعم السعودية أطيافا من المعارضة.
من جانبه أوضح بان كي مون أنه ناقش مع لافروف موعد انعقاد المؤتمر، وأن لديهما نفس الرؤية بشأن الوقت المتاح لانعقاد المؤتمر، قائلا: "يجب أن تعلموا أننا نعمل جاهدين وسوف نحاول تحديد موعد في أقرب وقت ممكن".
وأضاف أنه "يجب ألا نفقد الزخم الذي تولد من اتفاق وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري عند اتفاقها على هذا المؤتمر، فهناك توقع كبير بأنه يجب أن يعقد المؤتمر في أقرب وقت ممكن".
وتوصل كيري ولافروف، خلال لقائهما في موسكو في 7 من الشهر الجاري، إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا بمدينة جنيف السويسرية ليجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
ولم يتم بعد تحديد موعد نهائي للمؤتمر المقترح، فيما قال كيري في وقت لاحق إنه يتوقع أن يتم عقده في يونيو/حزيران المقبل.
كما لم تعلن الدول المدعوة لحضور المؤتمر، مثل السعودية وإيران وتركيا، موقفها من المشاركة، فيما تنقسم الأطراف السورية حوله.
واتفاق جنيف 1 وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، ويقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ومن المنتظر أن يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة في وقت لاحق اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الأزمة السورية.