إيمان محمد
القاهرة- الأناضول
إذا كان معروفًا في ساحات الملاكمة أن ينتصر أحد المتبارين على منافسه بما يعرف بـ"الضربة القاضية"، فإن صحفًا غربية ذهبت إلى أن المجلس العسكري الحاكم في مصر انتصر على جماعة الإخوان المسلمين من خلال توجيه ما وصفته بـ"ضربة قانونية ساحقة" لها.
جاء ذلك على خلفية حكم المحكمة الدستورية العليا، أمس الخميس، بحل مجلس الشعب ( الغرفة الأولى من البرلمان) الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان، وبعدم دستورية قانون العزل السياسي ما سمح باستمرار العسكري السابق الفريق أحمد شفيق في سباق الرئاسة.
وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية إن "الحكم يعد ضربة كبيرة لجماعة الإخوان وتقوية للمجلس العسكري في معركتهما حول من يحدد مستقبل مصر السياسي بعد الثورة"، خاصة مع خوض أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في النظام السابق لجولة الإعادة في انتخابات الرئاسة أمام مرشح الإخوان محمد مرسي.
وأضافت الصحيفة أن قرارات المحكمة الدستورية عززت يد الجيش قبل ساعات من انتخابات الرئاسة، ومثلت نكسة لجماعة الإخوان.
ووصف نشطاء الأحكام بأنها "مناورة" من جانب الجيش لإضعاف جماعة الإخوان قبل وعد الجيش بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية بحلول مطلع يوليو/تموز المقبل، معربين عن تخوفهم من أن يؤدي فوز شفيق إلى تعزيز قبضة الجيش والانقلاب على مطالب ثورة 25 يناير.
لكن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ذهبت إلى أن فوز محمد مرسي فى جولة الإعادة يعد الطريق الوحيد لمنع عودة النظام القديم إلى كرسى السلطة، خاصة مع إعلان العديد من القوى الثورية والسياسية تأييده عقب إعلان حكم الدستورية.
ومن جانبها، نقلت صحيفة اندبندنت البريطانية عن ناشطين مصريين قولهم إن "المجلس العسكري استخدم القانون المصري لكسب معركة سياسية ضد الإخوان المسلمين"، مشيرين إلى أن "مصر عادت إلى الوراء نحو 10 سنوات من خلال هذه الضربات القانونية".
وقال كوريت ديبوف أحد مندوبي الاتحاد الأوروبي للصحيفة إن "قرار المحكمة الدستورية هو طريقة لسحق جماعة الإخوان المسلمين".
وحذرت الصحيفة من أن يؤدي هذا الحكم إلى جر البلاد إلى أزمة خطيرة لا تحمد عقباها، خاصة مع احتمال وقوع موجة جديدة من الاضطرابات السياسية، وحصول المجلس العسكري على السلطة من جديد كاملة وذلك قبل ساعات من جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة.
وبدورها، لفتت صحيفة تايمز البريطانية إلى"حالة القلق والخوف في مصر بعد حل أول مجلس شعب جاء نتيجة انتخاب حر"، بحد قولها.
ونقلت الصحيفة عن حسام بهجت، مدير المبادرة "المصرية للحقوق الشخصية"، قوله:" شهدت مصر أسهل انقلاب عسكري"، في إشارة لمساعي المجلس العسكري لاستعادة السيطرة السياسية الكاملة على البلاد.
إم/حم