الجزائر ـ الأناضول
فشل الحزب الحاكم بالجزائر في عقد دورة اللجنة المركزية التي كانت مقررة صباح الجمعة، بعد أن منع المعارضون الأمين العام عبد العزيز بلخادم من دخول القاعة وواجهوه بهتافات: "ارحل.. ارحل".
وشهد فندق الرياض بالجزائر العاصمة صباح الجمعة "مشادات" بين أنصار الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم ومعارضين يطالبون برحيله.
وبدأت المشادات بعد أن منع أنصار بلخادم كل من وزير التكوين المهني الهادي خالدي ووزير السياحة السابق محمد الصغير قارة من دخول قاعة الاجتماع بدعوى صدور قرار سابق من القيادة بإقصائهم من المشاركة رفقة 14 عضوًا آخر.
وكان مقررا أن تحسم اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب، في مطالب سحب الثقة من بلخادم لكن الأخير رفض اعتماد طريقة الانتخاب السري مقترحا التصويت العلني، وهو ما رفضه بدورهم المعارضون.
وقابل المعارضون وصول الأمين العام للحزب إلى الفندق بهتافات "ارحل..ارحل" بعد أن احتلوا قاعة الاجتماعات ومنعوا انطلاق أشغال المؤتمر.
وقال وزير التكوين المهني الهادي خالدي للصحفيين: "لست قلقا من قرار منعي من المشاركة فهناك معارضون في الداخل، لكن الأكيد أن بلخادم سيرحل من قيادة الحزب اليوم بأي طريقة".
وعرض المعارضون على القيادة شرطين للسماح بانطلاق أشغال الاجتماع هما: "السماح بعودة المقصيين"، و"اعتماد طريقة التصويت السري على بقاء بلخادم".
وتشير الأجواء المحيطة بالاجتماع أنه لن يعقد بسبب تمسك كل طرف بمواقفه.
ونشبت منذ أشهر أزمة داخل الحزب الحاكم الذي فاز في الانتخابات البرلمانية بالجزائر الشهر الماضي، بين بلخادم وقيادات تتهمه بـ "الإقصاء وإحاطة نفسه بأشخاص تعمل على التمهيد لترشيحه لخلافة الرئيس" الحالي عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة المقررة عام 2014.
وفي وقت سابق، اتهم المعارضون بلخادم بأنه التقى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مؤخرا "وطلب دعمها لترشحه في الانتخابات الرئاسية القادمة".
وأعلنت "لجنة حكماء" تضم قيادات تاريخية في الحزب تشكلت للتقريب بين الجانبين الخميس "فشل" جهودها للوساطة وحملت بلخادم المسؤولية بعد "تراجعه" عن اتفاق يقضي بقبول الاحتكام للصندوق في قضية مطالب سحب الثقة منه.
نل/حم