الجزائر/ الأناضول/ عبد الرزاق بن عبد الله - قالت وسائل إعلام فرنسية، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، الذي يتلقى العلاج في باريس، في حالة صحية حرجة، وهو ما يتنافى مع ما ذكرته السلطات الجزائرية عن أنه يتماثل للشفاء.
ويتلقى بوتفليقة العلاج في مستشفى "فال دوغراس" العسكري بباريس منذ نهاية أبريل/نيسان الماضي.
ونشرت صحيفة "الباريزيان" الفرنسية نقلا عن مصادر قالت إنها مطلعة إن "الرئيس الجزائري الذي مازال بمستشفى فال دوغراس بباريس يوجد في حالة خطيرة".
وأوضحت الصحيفة الواسعة الانتشار أنها "استقت معلوماتها من مصدرين بالمستشفى أحدهما عسكري، وهي أخبار مؤكدة".
وفي حين سبق أن ذكرت المصادر الطبية الرسمية في الجزائر أن بوتفليقة أصيب بجلطة دماغية تشير مصادر "الباريزيان" إلى أن "الرئيس الجزائري يخضع لعلاج مكثف حاليا بسبب تفاقم إصابته بسرطان المعدة الذي كان قد نقل بسببه لإجراء عملية جراحية عام 2005".
من جهتها نفت الحكومة الجزائرية في بيان مساء أمس الإثنين معلومات حول تدهور صحة الرئيس.
وقال رئيس الوزراء، عبد المالك سلال، في بيان: إن مرض الرئيس بوتفليقة "سيصبح عما قريب مجرد حدث عابر" والمعلومات المنشورة حول خطورة صحته "تستهدف أمن البلاد".
وأضاف أنه بعد أن أجرى بوتفليقة الفحوصات الطبية اللازمة فإنه "يشهد تحسنا يوما بعد يوم"، مشيرا إلى أنه حاليا "يخضع كما نصحه أطباؤه لراحة تامة بهدف الشفاء التام".
من جهته قال المؤرخ الفرنسي، بن جامين ستورا، المتخصص في الشؤون الجزائرية والمغاربية في تصريح لقناة "أوروبا1" الفرنسية صباح اليوم إن "تكتم النظام الجزائري حول وضعية الرئيس بوتفليقة يطرح تساؤلات إن كان حيا فعلا".
وبحسب ستورا فإن "التكتم الرسمي حول صحة الرئيس بوتفليقة يؤكد أن هناك مشاورات هادئة داخل النظام حول قضية خلافته".
وتنتهج السلطات الجزائرية تكتما حول تفاصيل مرض بوتفليقة منذ نقله للعلاج بباريس إبريل/نسيان الماضي، وتكتفي من حين لآخر بنشر بيانات رسمية تؤكد أنه في "صحة جيدة" .
وتنشر وسائل الإعلام الجزائرية بصفة يومية انتقادات من رؤساء أحزاب لطريقة التعامل الرسمي مع "ملف مرض الرئيس"، وتطالب بظهوره على التلفزيون الرسمي لوضع حد للإشاعة وتساؤلات الشارع.