بيروت / الأناضول /حمزة تكين - تتصاعد انتقادات عدد من القوى السياسية داخل لبنان ضد تدخل حزب الله العسكري في سوريا لتشمل نواباً في كتلة حليفه التيار الوطني الحر.
فقد انتقد النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة حزب الله، كامل الرفاعي، اليوم الثلاثاء تصريحات رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون التي أعرب خلالها عن رفضه لمشاركة الحزب بأي نشاط أو عمل عسكري خارج الأراضي اللبناني وحصر مهمة سلاحه في مواجهة إسرائيل فقط.
وقال الرفاعي في حديث خاص لمراسل الأناضول، إن عون اتخذ قرارا معارضا لتدخل حزب الله عسكريا في سوريا وهو بعيد عن أرض الواقع ويجلس "في منزله بمنطقة الرابية (شمال شرق بيروت) ولا يعلم حقيقة الأوضاع على الأرض، في حين أن "حزب الله موجود على الحدود اللبنانية السورية وفي منطقة البقاع، ويعلم واقع وحقيقة ما يجري فعليا في تلك المناطق".
وبرر النائب تدخل حزب الله عسكريا في منطقة القصير السورية، بأن "الحزب يسعى لمنع المعارضة السورية والمجموعات المسلحة من السيطرة واحتلال القصير والمناطق المجاورة لها"، مضيفا أنه "في حال سيطرت المجموعات المسلحة على هذه المناطق سيصبح لديها خط إمداد مع منطقتي العين وعرسال البقاعيتين في لبنان، وهذا ما لن يسمح حزب الله بحصوله" . على حد وصفه
وعن تأثر العلاقات بين التيار الوطني الحر وحزب الله بعد مواقف عون الأخيرة، أكد الرفاعي أن "العلاقات بينهما متينة وقوية"، مشيرا في الوقت عينه الى "وجود خلافات ببعض وجهات النظر في السياسية اللبنانية وموضوع التدخل العسكري للحزب في سوريا" .
من جانبه قال لمراسل "الأناضول" النائب في البرلمان اللبناني عن تكتل التغيير والإصلاح سيمون أبي رميا، إن "التيار الوطني الحر (الذي يرئس التكتل) أبلغ حزب الله رفضه المطلق لاستخدام سلاح الحزب خارج الأراضي اللبناني وحصر مهام هذا السلاح في مواجهة الخطر الإسرائيلي على الحدود الجنوبية فقط" .
وعن وجود خلافات بين التيار الوطني الحر وحليفه السياسي حزب الله، أشار أبي رميا الى "وجود بعض الخلافات بين الفريقين في العديد من القضايا والنقاط اللبنانية، إضافة لاختلاف وجهات النظر من تدخل الحزب عسكريا في سوريا" .
وأضاف أبي رميا أن "التيار الوطني الحر ليس حزبا أو تيارا مستنسخا عن حزب الله"، مضيفا أنه "يبقى لكل فريق رأيه وسياسته العامة التي يضعها" .
وعن التدخل المباشر لحزب الله في القتال في سوريا الى جانب النظام السوري، قال أبي رميا "كنا نتمنى أن لا يتدخل الحزب في هذه الأزمة وإدخال لبنان في أتون النار السورية" .
وعن احتمال انتقال الأزمة السورية الى لبنان نتيجة تدخل حزب الله العسكري في سوريا، أكد أبي رميا أن "كل اللبنانيين على قناعة تامة بضرورة عدم نقل النار السورية الى لبنان"، مشيرا الى وجود "قرار لبناني - لبناني بتأمين الحد الأدنى من الأمن والاستقرار في كل الأراضي اللبنانية" .
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السوري في المعارك الدائرة منذ أيام في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان وانتقادات من بعض القوى وفي مقدمتها تيار المستقبل.
ويسعى جيش النظام السوري بمساعدة من حزب الله إلى السيطرة على مدينة القصير المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي ينحدر منها بشار الأسد.