خالد عبد العزيز
القاهرة - الأناضول
قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن بلاده "تدعم التغيير التدريجي وليس المفاجئ بسوريا".
جاء هذا التصريح خلال مباحثات صالحي مع نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدولي العربية في القاهرة اليوم الثلاثاء، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، ونتائج قمة دول حركة عدم الانحياز التي ترأستها طهران.
وقال مسؤولون بالجامعة العربية إن وزير الخارجية الإيراني قال خلال المناقشات إن بلاده "تدعم التغيير التدريجي وليس المفاجئ لحل الأزمة"، مضيفا أن طهران "ستجري مباحثات مع الحكومة السورية لبحث الخروج من هذه الأزمة".
ولم يكشف المسؤول الإيراني أية تفاصيل تتعلق برؤية التغيير التدريجي خاصة مع إعلان طهران دعمها للنظام القائم في سوريا، خاصة أنه لم يعقد مؤتمر صحفيا بعد انتهاء اللقاء، ولكن مسؤولون بالجامعة نقلوا تفاصيل مع جرى في القاء للصحفيين المعتمدين بالجامعة العربية.
وجدد صالحي، وفق ما نقله مسؤولون الجامعة، دعوة بلاده لاستضافة حوار سياسي بين الحكومة السورية والمعارضة لبحث حل الأزمة الراهنة في سوريا، معلنا في سياق متصل عن لقاء مرتقب له مع المبعوث الأممي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي لتنسيق الجهود في إطار المساعي الرامية لإيجاد حلول للأزمة.
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد طرح مبادرة لمعالجة الوضع السوري، وإيجاد حل سلمى يحقن الدماء، وتتمثل فى تشكيل مجموعة اتصال رباعية تضم كل من تركيا وإيران والسعودية إلى جانب مصر.
وفيما يخص الملف النووي الإيراني وجهود إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، لفت صالحي خلال اللقاء إلى فتوى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي "بتحريم استخدام الطاقة النووية في غير الأغراض السلمية" ، مشددا على أن الحكومة الايرانية ملتزمة بهذه الفتوى.
وتسعى وكالة الطاقة الذرية لاستئناف التحقيقات المتعثرة منذ فترة طويلة في أبحاث إيرانية يشتبه أنها متعلقة بالأسلحة النووية لكن المحادثات التي بدأت في يناير/ كانون الثاني الماضي لم تحقق تقدما كبيرا مع اختلاف الجانبين على كيفية إجرائها.
وتنفي إيران مزاعم الغرب بأنها تسعى لامتلاك القدرة على تصنيع أسلحة نووية.
كما تطرق اللقاء إلى أزمة الجزر الاماراتية، وأعرب وزير الخارجية عن ترحيب إيران بحل أزمة الجزر الثلاث- "طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" و"أبو موسى" التي تقول الإمارات إنها محتلة من قبل إيران- بالطرق السلمية وعلى رأسها المفاوضات المباشرة، وفقا للمسؤولين بالجامعة العربية.
وفيما يخص الوضع في البحرين حيث يتهم مسؤولون في المنامة إيران بدعم المعارضة والسكان الشيعية للخروج في احتجاجات ضد الأسرة الحاكمة، شدد صالحي، بحسب ذات المصادر، على التزام إيران "بسيادة واستقلال البحرين"، مؤكدا أن طهران "على تواصل مباشر ومستمر مع الحكومة البحرينية".
كما رحب صالحي بعودة العلاقات المصرية –الايرانية ، موضحا أن تبادل الزيارات الرسمية يشكل خطوة مهمة لعودة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان مرسي زار طهران الشهر الماضي في أول زيارة لرئيس مصري منذ أكثر من 30 عاما لتسليم رئاسة مجموعة دول عدم الانحياز إلى طهران.