وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
دعا شيخان لبنانيان من أهل السنة الشباب اللبناني إلى دخول محافظة حمص السورية الحدودية؛ لمساعدة قوات المعارضة على قتال قوات نظامية سورية يدعمها مقاتلون من حزب الله اللبناني، على حد قول أحدهم.
ففي مؤتمر صحفي اليوم الإثنين، أعلن إمام مسجد بلال بن رباح في مدينة صيدا (جنوب)، أحمد الأسير، عن تشكيل "كتائب المقاومة الحرة انطلاقا من صيدا".
ودعا الأسير "كل من يستطيع" إلى التوجه إلى سوريا لمساعدة من أسماهم "المظلومين" في محافظة حمص (وسط)، ولاسيما منطقة القصير غرب المحافظة الحدودية مع لبنان.
كما دعا "كل اللبنانيين الخائفين من اعتداءات حزب إيران (في إشارة إلى حزب الله حليف طهران ودمشق) في الداخل اللبناني إلى التسلح ضمن مجموعات سريّة، مؤلفة من خمسة أشخاص، والتجهّز حصراً للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم، إن اقتضت الحاجة".
هو الآخر، أعلن الشيخ سالم الرفاعي من طرابلس شمال لبنان عن إرسال "الدعم من رجال وسلاح إلى إخوتنا أهل السنّة في القصير".
وطلب الرفاعي، في اجتماع بمنزله اليوم، "من جميع شباب السنّة الجهوزية التامة لإرسال أول دفعة للواجب الجهادي في القصير".
ووجّه حديثه إلى الرؤساء اللبنانيين الثلاثة (رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب)، قائلا إن "سكوتكم عن تدخل حزب الله (لصالح نظام بشار الأسد) بالاعتداء على اللبنانيين والسوريين في القصير يشرع أبواب لبنان أمام فتنة طائفية".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، يشارك عناصر من قوات النخبة بحزب الله في القتال إلى جانب القوات النظامية السورية في معارك ضارية مستمرة منذ أيام في ريف القصير بمحافظة حمص الحدودية مع لبنان.
وفي تصريحات هاتفية لـ"الأناضول" اليوم، قال مسؤول الإعلام المركزي في القيادة المشتركة لـ"الجيش السوري الحرّ" المعارض، فهد المصري، إن قرية جوسيه الخراب في منطقة القصير تحوي 6 مقابر جماعية لمقاتلين في حزب الله لقوا حتفهم في معارك بالقصير. ومضى قائلا إن "المقبرة السادسة حفرها حزب الله اليوم نظرا لسقوط عدد كبير من القتلى في صفوفه".
ومرارًا، اندلعت اشتباكات دموية في مدينة طرابلس بين مسلحين شيعة يدعمون نظام بشار الأسد في سوريا وبين آخرين سنة، يدعمون المعارضة السورية، التي تطالب منذ مارس/ آذار 2011 بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد.
ووفقا للأمم المتحدة، أودى الصراع في سوريا بحياة أزيد من 70 ألف شخص، معظمهم مدنيون، إضافة إلى الجرحى والمعتقلين والمفقودين والنازحين واللاجئين، ودمار واسع لحق بكافة المحافظات.