أيمن جملي
تونس ـ الأناضول
قررت وزارة الداخلية التونسية اليوم الاثنين فتح تحقيق في اختبار كانت قد قامت به لتعيين رجال شرطة بعد ما أثارته "الأسئلة الدينية" التي تضمنها من جدل.
وجاء في نص بيان صادر عن الداخلية التونسية اليوم، تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، إن وزير الداخلية التونسي، لطفي بن جدو هو الذي اتخذ القرار " نظرا لما أثاره اختبار انتداب أفراد للحرس الوطني من ردود فعل وفي إطار سعي الوزارة إلى دعم سياسة الحياد والعمل بكل شفافية ودرءًا لكلّ تشكيك".
وسيتم، وفقا للبيان فتح تحقيق إداري بخصوص اختبار الأسئلة متعددة الاختيارات وتحديد المسؤولية في الموضوع وترتيب الأثر القانوني على ذلك وسيعاد إجراء الاختبارات الخاصة بتعيين رجال شرطة.
وأثارت أسئلة طرحتها وزارة الداخلية التونسية في اختبار تعيين رجال شرطة جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي وتناولتها وسائل الإعلام التونسية اليوم بشكل ملحوظ لما تضمنتها من اختبارات تخص الثقافة الدينية اعتبرها البعض "لا دخل ولا علاقة لها بمهام الشرطة".
وتضمنت ورقة الاختبار، الذي نظمته وزارة الداخلية التونسية أمس الأحد، واطلع عليها مراسل الأناضول، أسئلة مثل "أطول وأقصر سورة في القرآن؟ من أول امرأة قطعت يدها في السرقة؟".
وأوضح بيان الداخلية التونسية أن "الأسئلة التي تمّ طرحها بالاختبار بلغت 60 سؤالا في الرياضيات والتاريخ والجغرافيا والعلوم والفن ومن بينها أسئلة تتعلق بالدين الإسلامي، وهذا لا يعدو إلا أن يكون من باب الأسئلة المتعلقة بالثقافة العامة، وأنّ محاولة فصلها عن المضمون العام للاختبار هو من باب القراءة الخاطئة".
وتناولت بعض الصحف المحلية التونسية اليوم خبر اختيار تعيين رجال الشرطة، حيث علقت صحيفة الصباح الأسبوعية الخاصة على الخبر قائلة "مناظرة لانتداب عرفاء الحرس الوطني أم وعاظ (دعاة)؟".
كما نقلت الصحيفة ذاتها عن قيادي بالنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي لم تذكر اسمه قوله :"الاختبار مبني على جانب إقصائي وهو مبني على الولاء لطرف سياسي"، دون أن يوضح المقصود بهذا الطرف.
وتناول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي الخبر بطريقة متهكمة فمنهم من كتب: "الداخلية تنتدب أئمة " ومنهم من كتب على تويتر " وفي حالة إذا كان المترشح تونسي مسيحي أو يهودي أو ملحد، ما العمل ؟ أم انهم ليس لهم حق العمل بالداخلية؟".