صنعاء/الأناضول/ محمد السامعي - اتهم شيخ قبلي بارز في محافظة مأرب شرقي اليمن عناصر تابعة لنظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بالمسؤولية عن تفجيرات خطوط الطاقة الكهربائية وأنابيب النفط في المحافظة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول"، اليوم الأربعاء، قال الشيخ مفرح بحيبح، أحد كبار مشايخ المنطقة الشرقية في اليمن، إن "عناصر تابعة لنظام صالح تشجّع على أعمال تخريب الكهرباء والنفط؛ كي تظهر للمواطنين أن الثورة (التي أطاحت بعلي عبد الله صالح) لم تفدهم بشيء، وأن النظام الحالي بقيادة الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي لم يلب تطلعاتهم ولم يحقق الاستقرار المطلوب، ولم يحافظ على مصالح المواطنين".
وتتعرض أنابيب ضخ النفط وخطوط التيار الكهربائي في اليمن للتخريب في محافظتي شبوة (جنوب شرق) ومأرب (شمال) من قبل مسلحين يطالبون السلطات بمطالب مختلفة، منها الإفراج عن محتجزين لديها أو فدية مالية.
وبحسب الحكومة اليمنية فإن خسائر بعض الأعمال التخريبية بلغت نحو 500 مليون دولار؛ نتيجة توقف عملية ضخ النفط منذ عام 2011.
ووكان مسؤول في وزارة الكهرباء اليمنية قد صرح لـ"الأناضول" أمس بأن مسلحين قبليين يواصلون منع وعرقلة الفرق الفنية المكلفة بإصلاح خطوط نقل الكهرباء في محافظة مأرب، إلا بعد الإفراج عن متهم قريب لهم.
وأضاف الشيخ بحيبح أن "هناك عناصر مقرّبة من نظام صالح تدفع مبالغ مالية لمسلحين في المحافظة (مأرب)؛ ليقوموا بأعمال التخريب كعقاب جماعي لليمنيين جراء ثورتهم" التي أجبرت علي عبد الله صالح على تسليم السلطة العام الماضي.
وأشار إلى أن مشايخ محافظة مأرب " أدانوا، في اجتماع لهم الأحد الماضي الأعمال التخريبية التي تطال خطوط الكهرباء وأنابيب النفط، وطالبوا الحكومة بالعمل على وقفها".
وقال "إن الأعمال التخريبية في مأرب تظهر عندما يشتد الخلاف بين جهات سياسية يمنية؛ لأن هناك جهات تستفيد من هذه الأعمال التخريبية".
وحول كيفية حل هذه المشكلة، قال: "لن يكون هناك حل لهذه الأعمال التخريبية إلا إذا كان هناك تعاون كبير ببين أبناء القبائل والدولة".
وتابع: "في الوقت الحالي، تتبادل الدولة والقبائل الاتهام بالمسؤولية.. ولن يحدث أي حل إلا بمشاركة الدولة ورجال القبائل".
ونفى الشيخ بحيبح أن يكون لمخرّبي الكهرباء وأنابيب النفط مطالب حقوقية؛ مضيفا أن "المخربين لا يعملون لتحقيق مصالح محافظتهم، بل يقومون بتنفيذ ما يملى عليهم من جهات تابعة للنظام اليمني السابق تدفع لهم مبالغ مع كل أعمال تخريبية يقومون بها".
وكانت المؤسسة العامة للكهرباء في اليمن قد حذرت منتصف شهر مايو/ أيار الجاري من انهيار المنظومة الكهربائية في ظل الاعتداءات المستمرة التي ينفذها مسلحون قبليون ضد محطات الكهرباء، خصوصا في مأرب؛ وذلك غالبا للضغط على السلطات كي تفرج عن معتقلين.
وقد توعّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يعتدي على خطوط نقل التيار الكهربائي أو أنابيب النفط، معتبرًا هذه الأعمال "خارجة عن النظام والقانون".