شمال عقراوي
أربيل ـ الأناضول
أعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم شمال العراق، عن احتجاجها الشديد على "استخدام صفحات ممزقة من القرآن الكريم في تغليف شحنات فاكهة وردت للإقليم من إيران".
وقال المتحدث باسم وزارة الاوقاف في شمال العراق، مريوان نقشبندي في تصريحات لمراسل وكالة "الاناضول" للأنباء: "قدمنا منذ عام 2011 ثلاث مذكرات احتجاج وشكاوي لإيران بسبب ورود شحنات من الفاكهة الإيرانية جرى استعمال صفحات ممزقة من المصحف في تغليفها".
وأضاف نقشبندي: "استدعينا القنصل الايراني في أربيل إلى الوزارة في حالة، وفي حالتين اخريين فقد قمنا بزيارة مقر القنصلية وسلمت له في الحالات الثلاث مذكرات احتجاج رسمية بسبب تلك الممارسات".
وتابع: "قبل أيام كانت المرة الأخيرة التي سلمنا القنصل الإيراني مذكرة احتجاج بسبب ذلك، وقد وعدنا بمتابعة الموضوع بشكل جاد وحث حكومة بلاده على اتخاذ إجراءات قانونية بحق رجال الأعمال الإيرانيين الذين يقفون وراء حالة تغليف الفاكهة بصفحات ممزقة من المصحف، كما سلمنا القنصل نماذج من تلك المصاحف".
ولم يتسن لوكالة الأناضول الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإيرانية حول ما جاء في تصريحات المسؤول في وزارة الأوقاف في شمال العراق.
وأوضح نقشبندي أن "دخول صناديق الفاكهة وهي تحوي صفحات ممزقة من القرآن إلى منطقة كردستان العراق يثير مشاكل لدينا على الامن الاجتماعي ويظهر سلطات المنطقة وكأنها لا تحترم المصحف الشريف، لذلك نحن قلقين للغاية، واذا تكررت هذه الحالة من جديد فنحن نفكر ان ندعو الحكومة ليكون أحد ممثلي وزارة الاوقاف في النقاط الحدودية للتأكد من عدم حصول تجاوزات على المقدسات الاسلامية كما في حالة استعمال صفحات المصحف، لرصد المخالفات ومنعها".
وأضاف نقشبندي "للأسف نرصد باستمرار حصول تجاوزات على المقدسات الإسلامية وغير الإسلامية أيضا مصدرها من الخارج ويحاول بعض الاشخاص والجهات إدخالها للإقليم، فمثلا جرى إدخال نسخة من المصحف مطبوع في سوريا وكان به نقص 100 آية، قمنا بسحب المصحف من المكتبات وإعادته إلى سوريا، وبعد تعقب ومتابعة مع الناشر قيل ان ما حصل كان خطأ غير مقصود".
ومضى: "أيضا جرى ادخال نسخ من الانجيل الى شمال العراق جهات مسيحية قامت بإبلاغنا بأنها نسخ غير معتمدة ومزورة، قمنا بطلب سحب تلك النسخ واعادتها للمصدر منعا للمشاكل".
وقال المتحدث باسم وزارة الاوقاف في شمال العراق: "لا نعلم الهدف من حصول مثل تلك التجاوزات وخاصة مسألة صفحات القرآن التي يجري تمزيقها ووضعها في صناديق الفاكهة في إيران وإدخالها إلى العراق"، متسائلا: "هل يريدون أن يظهروا المنطقة الكردية وكأنها مثل تلك المناطق والبلدان التي يجري فيها حرق المصحف والتجاوز عليه والاستهانة بالمقدسات الاسلامية".
وتابع: "اعتقد أن الهدف من وراء تلك المحاولات المقصودة، التعرض لحالة التعايش بين أتباع الديانات المختلفة والاستقرار الاجتماعي السائد والإضرار بالمجتمع، مقابل ذلك نحن نقوم بتوضيح الصورة باستمرار للسكان واخلاء مسؤولية التجار والحكومة المحلية وتحميل دول الجوار مسؤولية ذلك".