وأكد عدد من التجار لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، اليوم الأحد أن هيئة الحدود التابعة لحكومة غزة منعتهم من إدخال كميات كبيرة من الملابس الجاهزة القادمة من الأراضي المصرية للفلسطينية عبر الأنفاق، دون معرفة الأسباب.
فيما لم يتسن للأناضول بعد الحصول على رد رسمي من المسئولين بحكومة غزة.
وتنتشر مئات الأنفاق في منطقة الحدود بين قطاع غزة وسيناء المصرية، يستغلها التجار في تمرير بضائع وحاجات تخدم المجتمع الغزي، خاصة مواد البناء والوقود، الذي تمنع إسرائيل إدخاله مُنذ فرض الحصار عام 2007.
وقال أحد تجار الملابس ويدعى "سامي" (فضل عدم ذكر اسمه كاملا) في حديث لـ "الأناضول": "تفاجأت عندما ذهبت لجلب كميات من الملابس، الخميس الماضي، عبر أحد الأنفاق، بمنعي من قبل هيئة الحدود من إدخالها.. أمروني بإرجاعها للجانب المصري".
وأضاف "حاولت أن اسألهم عن السبب، أجابوا بأن ذلك قرارا من وزارة الاقتصاد، ولا يشمل كافة الملابس كقطع القماش الخام، أو الأحذية.. فقط يقتصر الأمر على الملابس الجاهزة والقادمة من أي دولة عبر الأنفاق".
وأشار "سامي" إلى أن هيئة المعابر والحدود، منعت في البداية نحو 50 تاجرا من جلب بضائعه عبر الأنفاق، لكنها سمحت لهم تحت الضغط بشريطة دفع ضريبة تبلغ 40 شيكل إسرائيلي (10 دولار أمريكي) نقدًا، وكتابة تعهد بعدم الاستيراد من جديد".
وتابع: "أوعزوا لنا بالتخلص من بضائعنا الموجودة في الجانب المصري".
وأوضح التاجر أن عددا كبيرا من التجار البسطاء، سيتضررون من هذا القرار بشكل كبير، كون هذه المهنة مصدر عيشهم الوحيد، والتي لجئوا لها مع انتشار ظاهرة الأنفاق.
ويُقدر محللون بغزة أن أكثر من" 4 آلاف أسرة بغزة" تستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر من العمل في الأنفاق بين القطاع ومصر.
ويأتي هذا الإجراء من قبل حكومة غزة، تنفيذا لسياسة "إحلال الواردات"، التي أعلنت عن تنفيذها بداية العام الجاري، وقررت بمقتضاها منع استيراد عدة أنواع من البضائع، أهمها الملابس الجاهزة، والأثاث المنزلي، بهدف دعم الصناعة المحلية.