نور أبو عيشة
غزة-الأناضول
أقرّت الشرطة في قطاع غزة بحرية ارتداء ما يعرف بـ"البنطال الساحل" والذي يظهر جزءًا من الملابس الداخلية، نافية وجود حملة شرطية ضد من يرتدونه.
وفي تصريح خاص لمراسلة الأناضول أكد المقدم أيمن البطنيجي، الناطق باسم الشرطة في قطاع غزة، أن "الشرطة لم تشن حملة منظمة ضد تلك الفئة، لكنها استهدفت مجموعة من الشبان قاموا بأعمال منافية للأخلاق كمعاكسة الفتيات، بناءً على شكوى تلقتها من بعض المواطنين، ومديرات مدارس الفتيات"، مضيفا "ولقد انتهينا فعليًّا من هذه الأعمال الرادعة للسلوكيات السلبية".
وردًا على سؤال لمراسلة الأناضول نصه: هل يستطيع أي شاب الآن أن يرتدي مثل هذه السراويل، أو أن يقص شعره كما يشاء، دون خوف من ملاحقة الشرطة؟، أجاب البطنيجي: "نعم".
وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قد نقلوا - الأسبوع الماضي- عن شهود عيان قولهم إن الشرطة في غزة، استوقفت عددًا من الشباب ممن يرتدون "البنطال الساحل"، أو يصففون شعرهم بطريقة غريبة، وهو ما نفاه مدير المكتب الإعلامي بحكومة غزة إيهاب الغصين، حيث قال في تصريح صحفي: "لا وجود لأي حملة تقوم بها الشرطة كالتي يتم تداولها بين الناس".
لكنّ مركز الميزان لحقوق الإنسان بقطاع غزة، أكد وجود هذه الممارسات من قبل الشرطة، واصفًا إياها بـ"الحملة غير المعلنة".
وقال مدير المركز، عصام يونس، للأناضول: "هذه الحملة تلاحق الفتية والشبان، فيعتقلون ويحتجزون، ويمارس بحقهم العنف والإهانة والإذلال، ثم تحلق رؤوسهم، أو يشوّه شعر الرأس عبر إزالة جزء منه عشوائيًا، قبل أن يفرج عنهم".
وأضاف: "أشارت التحقيقات والشكاوى التي تلقاها المركز من عدد من الضحايا، إلى ملاحقة الفتية والشبان على شكل تسريحة الشعر أو لباس أنواع بعينها من السراويل".
واعتبر يونس سلوكيات أفراد الشرطة "انطواء على تجاوزات للقانون تنتهك أبسط الحريات الشخصية للمواطنين الغزيين".
وأكد يونس أن "أجهزة إنفاذ القانون هي أول من يقع على عاتقها واجب احترام القانون، وأن هذه الممارسات تشكل تجاوزاً للقانون الفلسطيني يقتضي محاسبة مرتكبيه ومن أمروا بارتكابه".
وطالب الحكومة بـ"اتخاذ التدابير الفورية لوقف الحملة غير المعلنة التي تنفذها الشرطة في غزة، والتي تنتهك القانون وأبسط معايير حقوق الإنسان".
وفي السياق ذاته، قال الشاب محمد الغول (21) عامًا، إن عناصر الشرطة أوقفته أثناء سيره في أحد شوارع مدينة غزة، هو وأصدقاءه، حيث كانوا يرتدون "البنطال الساحل"، ويصففون شعرهم وفق "الموضة الغربية".
وأوضح، لمراسلة الأناضول، أن الشرطة أخذته وأصدقاءه إلى قسم المباحث العامة بمدينة غزة، وأنهم وقعّوا على تعهدٍ بعدم ارتداء "البنطال الساحل" من جديد، أو الاقتداء بـ"الغرب في تصرفاهم اللا أخلاقية".
وأضاف: "لم نتعرض للضرب أو التعذيب كما يدّعي البعض، إنما تحدثوا معنا من المنطلق الديني، وأن هذه السلوكيات لا تتوافق مع الدين الإسلامي".