شريف أبو الحسن
القاهرة – الأناضول
قال الجيولوجى مسعد هاشم رئيس هيئة الثروة المعدنية المصرية فى مقابلة خاصة صباح اليوم الخميس، "إن نقص السولار تسبب فى خفض إنتاجية شركة البحر الأحمر للفوسفات والتى تشرف عليها الهيئة حاليا بعد استردادها من شركتها بمقتضى حكم قضائى العام الماضى".
وأضاف أن العمل بالشركة كان ورديتين فى اليوم ،لكن وبسبب نقص السولار اضطررنا إلى للعمل بوردية واحدة مما خفض من إنتاجية الشركة بشكل ملحوظ مع نقص السولار، مشيراً إلى أنه فى بعض الأيام يتوقف العمل فى المشروع بسبب نقص السولار.
ويتراوح الإنتاج اليومى لشركة البحر الأحمر للفوسفات حاليا مابين 300 إلى 500 طن فوسفات فى اليوم، بعد أن كان يتجاوز 1000 طن فى العام الماضى.
وقال مسئول فى شركة النصر للتعدين والتى تعد اكبر منتج للفوسفات فى مصر فى اتصال هاتفى صباح اليوم" إن الشركة تعانى فى الحصول على كميات السولار مما تسبب فى تراجع عمليات الإنتاج والمبيعات والتصدير بالشركة بنسبة وصلت الى60 % تقريبا خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف "عدم انتظام ضخ السولار المخصص لمحطات الوقود الخاصة بالشركة يمنعها من تحقيق أهدافها ودورها في توفير ملايين الجنيهات لميزانية الدولة سنويا، باعتبارها أحدى الشركات الحكومية الناجحة”.
ومن المقدر ان يصل إنتاج شركة النصر للتعدين 4 ملايين طن من فوسفات وخامات أخرى خلال العام المالى الجارى حسب بيانات صادرة عن مجلس ادارة الشركة.
وتقوم شركة النصر للتعدين بالعمل فى البحث واستكشاف الخامات المختلفة، كما تقوم بإنتاج وتسويق وبيع عدة خامات للسوق المحلى والعالمي، ومنها: الفوسفات والتلك والألمونيت، الكاولين، البولكلى، الجبس، الفلسبار.
وقال يوسف الراجحى المدير التنفيذى للشركة الفرعونية المالكة لامتياز منجم السكرى، إن أزمة نقص السولار حتى الآن لم تصل للشركة بالشكل الحاد لأنها تحصل عليه بالسعر العالمى.
أوضح أن الشركة تحصل على 5 ملايين لتر شهريا من السولار لتشغيل كافة الأجهزة والمعدات ومحطة الكهرباء بسعر يصل إلى 5.5 جنيه للتر الواحد ويتغير شهريا من خلال معادلة سعرية ترتبط بسعر البترول فى السوق العالمى.
أكد يوسف الراجحى أن شركته تعد الوحيدة التى وافقت على دفع السعر الحر للسولار منذ يناير 2012 وحتى الآن، ورغم عدم صدور أى قرارات من مجلس الوزراء المصرى فى هذا الشأن.
وتتنازع هيئة البترول والشركة الفرعونية قضائيا على توريد مستحقات تقدر بـ 470 مليون دولار ناجمة عن فروقات سعرية لكميات السولار التى حصلت عليها الشركة منذ عام 2008.
وتقوم شركة شيفرون لتداول الوقود بتوريد كميات السولار المطلوبة لمنجم السكرى طبقا لاتفاق موقع بين هيئة البترول والشركة.
وتطرح هيئة البترول فى المتوسط 35 ألف طن يوميا من السولار فى معظم شهور السنة، وتقوم برفعها إلى 38 الف طن بدءا من منتصف شهر مارس من كل عام لمواجهة ارتفاع الطلب من جانب المزارعين، لكن لا يعرف بشكل دقيق الحصة المخصصة لشركات التعدين مع غياب الأرقام الرسمية.
من جانبه قال مسئول بارز فى هيئة البترول، إن كل شركات التعدين العاملة فى السوق المحلى سوف تحصل بدءا من يوليو المقبل على السولار بالسعر العالمى على غرار شركات البترول سواء المصرية أو الأجنبية العاملة فى مصر.
وأوضح أن شركات البترول العاملة فى الصحراء تحصل على السولار دون أى دعم ، وبالتالى فإنه ليس من المنطقى عدم مساواة شركات التعدين بها والتى تحصل على مكاسب مرتفعة لأنها تطرح منتجاتها فى السوق العالمى دون أى ارتباط بالسعر المدعوم.
وأضاف مسئول هيئة البترول أن السولار المدعوم يجب أن يصل للمستحقين وليس للشركات التى تحقق أرباحا مرتفعة.
وتُعانى مصر من حين لأخر من أزمة نقص شديدة فى هذا النوع من الوقود المستخدم للشاحنات وعربات النصف نقل والحافلات الصغيرة التى تعدّ عماد النقل فى الاقتصاد المصرى، وتمتد الأزمة بطول البلاد وعرضها مخلفة طوابير طويلة من هذه العربات أمام محطات الوقود.
وتخصص مصر نحو 50 مليار جنيه سنويا لدعم السولار بنسبة 45% من الدعم الإجمالى المخصص للمنتجات البترولية والذى يتوقع أن يبلغ 120 مليار جنيه بنهاية العام المالى الجارى، المنتهى فى يونيو المقبل، مقابل 114 مليار جنيه سجلها فى العام المالى السابق 2011-2012.
ويقول محللون إن انخفاض احتياطى النقد الأجنبى يضغط بشدة على قدرة الحكومة على توفير مخصصات دعم الوقود.
وتراجع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 13.4 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 36 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2010.
عا- مصع