نور جيدي - عبد القادر فودي
مقديشو-الأناضول
انسحبت حركة الشباب المجاهدين جزئياً من مدينة كسمايو التي تبعد عن العاصمة الصومالية مقديشو نحو 500 كلم جنوبا بعد مواجهات عنيفة بين قوات الحكومة الصومالية ومقاتلي الحركة الشباب في ضواحي كسمايو.
وقال متحدث باسم القوات الحكومية في إقليم جوبا السفلي بجنوب الصومال، الكولونيل محمد فارح طاهر في تصريح إذاعي، إن القوات الحكومية المدعومة من كينيا علي وشك الدخول الي مدينة كسمايو الساحلية الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين، بحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.
وأضاف أنهم علي بعد 40 كيلو مترا فقط من المدينة، مشيرا الي أنهم سيسيطرون عليها في الأيام القليلة القادمة بعد اشتباكات عنيفة يوم أمس بين الطرفين في المحافظات المجاورة لمدينة كسمايو.
وفي هذا الصدد قال فارح إن أربعة من الجنود الحكوميين قتلوا في هذه المعارك التي وصفها بالأعنف منذ بداية العمليات الرامية من أجل السيطرة علي كسمايو.
ويأتي هذا الانسحاب بعد تحركات عسكرية تجريها القوات الصومالية والأفريقية والكينية الي جانب قصف روتيني تشهده مدينة كسمايو الساحلية من قبل طائرات وسفن كينية بغية بث الرعب في صفوف مقاتلي حركة الشباب ، بحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.
وتشهد العاصمة في الآونة الأخيرة حركة نزوح سكانية تفاديا لرحى الحرب والخسائر الناجمة عن تلك المعارك المرتقبة.
وتعتبر مدينة كسمايو من أكبر معاقل حركة الشباب المجاهدين غير أنها مدينة إستراتيجية تتمتع بمطار اقليمي وميناء اقتصادي تدر الحركة من ورائها أموال باهظة .
.يأتي الحديث عن انسحاب مقاتلين من شباب المجاهدين فى الوقت الذى تم فيه تنصيب الرئيس الصومالى الجديد "حسن شيخ محمود " فى مقديشيو أمس الأحد ، والذي أكد أنه يعطى أولوية لتحقيق الأمن وتعهد بالعمل من أجل توحيد الصومال.
وطبقاً لشهود عيان للأناضول فإن "كسمايو" خالية من نصف سكانها وما تبقي منها يخاف من حرب مرتقبة بين حركة الشباب وقوات الحكومة الصومالية والقوات الأفريقية " أميصوم "، حيث يتوجه سكان المدينة الى القرى المجاورة للمدينة والمدن الأخرى في الاقليم.