سلمان المجدد
الدوحة - الأناضول
فند عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري، الاتهامات التي تعرض لها المجلس مؤخرًا معتبرًا أنها "محقة في جانب ومتحاملة في جانب آخر".
جاء ذلك في كلمة وزعها سيدا على الصحفيين في اليوم الأول من اجتماعات المجلس الوطني السوري في الدوحة والتي تستمر لمدة يومين.
وأضاف سيدا "لقد تعرض المجلس الوطني السوري خلال المرحلة المنصرمة لجملة مكثفة من الانتقادات، اتهمته بالعجز عن التكيف مع الظرف، والتقصير والفوضى، وعدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب".
واستطرد مضيفًا هذه الانتقادات محقة في جانب منها، ومتحاملة في جانب آخر، وذلك يتوقف على موقع وموقف من يقوم بتوجيه هذه الانتقادات".
وانطلقت الأحد أول اجتماعات المجلس الوطني في الدوحة التي تستمر لمدة يومين في إطار إعادة الهيكلة المزمعة لصفوفه. وخلال الجلسات سيناقش الأعضاء عددًا من الملفات المتعلقة بأداء المجلس خلال الفترة السابقة من عمره وكيفية تطوير أدائه خلال الفترة المقبلة، وذلك قبل أن يتم انتخاب رئيس جديد للمجلس ومكتب تنفيذي وأمانة عامة.
وينعقد المجلس وسط انتقادات من جهات سورية معارضة لما تقول إنه ضعف في أدائه وأخرى دولية تطالب بتمثيل أوسع لكافة القوى السورية المعارضة في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن يضم المجلس خلال المرحلة المقبلة عشرات المعارضين، بغية تمثيل أوسع للمعارضة السورية في صفوفه.
وقال محمد سرميني مدير المكتب الإعلامي في المجلس لمراسل وكالة الأناضول للأنباء على هامش اجتماع المعارضة السورية بالدوحة "إن عدد أعضاء المجلس سيرتفع من 220 حاليًا إلى 400 عضو خلال الفترة المقبلة، وسيستعرض تقارير مكاتب المجلس، وسيناقش تقريرًا سياسيًا حول الأوضاع الحالية والمستقبلية، فضلاً عن مناقشة خطة إستراتيجية مستقبلية".
وحول مبادرة النائب السابق رياض سيف، والتي ترمي إلى إيجاد هيئة قيادية جديدة وشاملة للمعارضة، قال سرميني: "إن المجلس سيناقش المبادرة لتحديد موقف رسمي منها".
ويتعرض المجلس الوطني السوري لضغوط كبيرة لإعادة هيكلته بما يسمح بدخول قوى وشخصيات معارضة جديدة وتمثيل أكبر للداخل السوري.
والتقى مراسل الأناضول مع محمد الدغيم، القادم من محافظة إدلب، للانضمام إلى التشكيلة الجديدة للمجلس، حيث قال ردًا على سؤال عن موقف ثوار الداخل: صوت الداخل هو الأقوى دائمًا، وجئنا بهدف نقل وجهة نظر الداخل إلى المعارضة في الخارج، كي تسرع في لملمة الخلافات في الخارج، وإخبارهم عن الحاجيات المستعجلة لإنقاذ الكثير من الناس الذين يموتون جراء عنف النظام المجرم".
يُذكر أن الإعلان عن التشكيلة الجديدة للمجلس ستتم بعد غد الثلاثاء، وسط توقعات بأن يكثف المجلس من نشاطه خلال الأيام المقبلة، بعد تصريحات لعدد من الدول المؤثرة في القضية السورية والتي عكست بحسب مراقبين اهتمامًا دوليًا متناميًا تجاه القضية السورية.