إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
أعاد الاجتماع الثلاثي الذي عُقد مساء الأحد بالقاهرة وجمع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الحياة من جديد لإعلان "جنيف" بشأن الأزمة السورية.
واتفق العربي ولافروف والإبراهيمي خلال مؤتمر صحفي مشترك على أهمية تفعيل إعلان "جنيف"، بينما اختلفوا حول ضرورة الاكتفاء به لحل المشكلة أو ترجمته إلى قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.
وجاء إعلان "جنيف" عقب اجتماع دولي، عقد في مدينة "جنيف" السويسرية، في 30 يونيو/ حزيران الماضي، في مسعى لإيجاد حل للأزمة السورية.
واتفقت الدول الخمس دائمة العضوية، في مجلس الأمن، على دعم خطة النقاط الست التي اقترحها "كوفي عنان" المبعوث الأممي والعربي السابق إلى سوريا، لتشكيل حكومة انتقالية، تضمن حقوق جميع الأطياف في سوريا، وإيقاف العنف.
واتفق المشاركون كذلك على أن يجرى تشكيل الحكومة الانتقالية "بالاتفاق بين النظام السوري الحالي والمعارضة".
وعقب تصاعد أعمال العنف في سوريا تراجع الحديث عن إعلان جنيف، قبل أن يعيد الاجتماع الثلاثي بين العربي ولافروف والابراهيمي الحياة إليه من جديد باعتباره يمثل مخرجا للأزمة.
وقال العربي، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن الجامعة العربية "ستعقد اجتماعا وزاريا يوم ١٢ نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لمناقشة آلية تفعيل إعلان جنيف".
فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن"الخيار العسكري لن يحل الأزمة السورية"، داعيا إلى كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية إلى "إقناع وإجبار كافة الأطراف السورية على وقف إطلاق النار والجلوس إلى مائدة المفاوضات وفق إعلان جنيف الذي صدر في يونيو/حزيران الماضي".
بل ورأى لافروف أن تفعيل إعلان جنيف "يغني عن قرار من مجلس الأمن"، مشترطا أن تعمل الأطراف الدولية والإقليمية "علي وقف القتال والمساهمة في بدء الحوار بين الطرفين".
فيما بدا المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، خلال المؤتمر الصحفي، متحمسًا للغاية لإعلان جنيف، وقال "تزداد قناعتي يومًا بعد آخر أن الحل يكمن في اتفاقية جنيف".
وطالب الإبراهيمي أعضاء مجلس الأمن أن يتفقوا فيما بينهم على ترجمة اتفاق جنيف إلى قرار لمجلس الأمن الدولي بحيث يتحول إلى حل سياسي للأزمة، معربا عن أمله في الوصول إلى تلك الخطوة.
وزار الإبراهيمي روسيا والصين الأسبوع الماضي، وأعلن خلالها فشل الهدنة التي دعا إليها في سوريا خلال عيد الأضحى المبارك، ووصف ما يحدث في سوريا الآن بـ"الحرب الأهلية".