مصطفى حبوش
غزة – الأناضول
أكد سياسيون فلسطينيون على أن قرار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بزيارة قطاع غزة والضفة الغربية يثبت توازن علاقته بالأطراف الفلسطينية ويدلل على حنكته السياسية وحرصه على مصلحة الفلسطينيين.
وفي أحاديث منفصلة لمراسل "الأناضول" للأنباء، أوضح كتاب ومحللون سياسيون أن دعوة أردوغان الفلسطينيين للتوحد وإنهاء الانقسام وإصراره على رفع حصار قطاع غزة من أجل عودة العلاقات بين بلاده وإسرائيل يدل على حرصه على مصلحة الفلسطينيين واهتمامه البالغ بالقضية الفلسطينية وضرورة تحقيق السلام.
وقال النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري:إن "أردوغان حريص كل الحرص على القضية الفلسطينية وإعادة الحقوق لأصحابها وحريص على إنهاء الحصار عن غزة ".
وأضاف الخضري: "ما طرحه أردوغان في خطابه في واشنطن مهم جدا في توحيد الكل الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتقوية الفلسطينيين وإنهاء حالة الفرقة والخلاف بينهم وهذا يفتح أفق كبير لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والحصار".
وشدد على أن تصريحات أردوغان جاءت لتضع الأمور في نصابها فتوحد الفلسطينيين يساوي قوة ويساوي الوصل لحقوقهم المشروعة.
من جانبه، أوضح رئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية في قطاع غزة محمود الحرتاني أن تصريحات أردوغان حول المصالحة جاءت لإدراكه أن إنهاء الانقسام شيء مهم جداً في هذا الوقت لينال الفلسطينيين حقوقهم.
وأشار إلى أن قرار أردوغان زيارة غزة والضفة الغربية يوجه رسالة للعالم مفادها أن هناك حكومة منتخبة في غزة وحزب سياسي انتخبه الفلسطينيون عام 2006 ويجب أن يعترف به العالم ويشركه بالعملية السياسية، وفي ذات الوقت يؤكد أردوغان أنه لا يناهض شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفي السياق، قال رئيس معهد بيت الحكمة للدراسات السياسية أحمد يوسف:إن "تصريحات أردوغان حول ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية وقراره زيارة الضفة الغربية وغزة فيه نوع من النظرة المتوازنة للفلسطينيين".
وبين أن زيارة الضفة الغربية وقطاع غزة فيها حل سحري وبعد نظر وحكمة بالغة تعزز وحدة الموقف الفلسطيني وتزيل كافة التخوفات من تنازع الشرعية والتمثيل بين حركة حماس في غزة والسلطة الفلسطينية برئاسة عباس بالضفة الغربية.
وعلى ذات الصعيد، أكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة هاني البسوس على أن موقف أردوغان "إسلامي ووطني" وداعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح أن إصرار أردوغان على زيارة غزة موقف إيجابي بكل المقايس فهو يواجه التحديات الدولية والضغط الأمريكي بكل قوة.
ولفت إلى أن زيارة أردوغان لغزة والضفة تدعم الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام ولا تعزز شرعية طرف فلسطيني على حساب الآخر.
وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات صحفية له خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية على أهمية المصالحة الفلسطينية من أجل إحلال إتمام السلام مع الإسرائيليين.
وشدد على أن تركيا لا تميل إلى أي طرف فلسطيني. وأوضح أردوغان أن المصالحة الفلسطينية ستؤدي إلى إسراع مفاوضات السلام، مشددا على أن تجربة فتح الأحادية لم تنفع في تحقيق أي نتيجة مع الإسرائيليين.
وأوضح أردوغان أن "إعادة العلاقات مع إسرائيل لطبيعتها مرهون بثلاث نقاط رئيسية، أولها الاعتذار، وهذا قد حدث، ثانيا التعويضات، وهذا جاري التفاوض عليه، ثالثا، رفع الحصار المفروض على فلسطين"، مؤكدا على أنه بدون تنفيذ تلك الخطوات كاملة لن تتخذ أي خطوات في شأن إعادة العلاقات لطبيعتها.
ولفت أردوغان خلال تصريحاته في الولايات المتحدة إلى أنه سيزور قطاع غزة والضفة الغربية في شهر يونيو/ حزيران المقبل.