عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر ـ الأناضول
أعلن حزب "جبهة الصحوة الحرة" - تحت التأسيس - معارضته استمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم لولاية رابعة بعد انتهاء ولايته الحالية مطلع العام المقبل؛ بسبب ما اعتبره "حصلية سلبية" لحكم بوتفليقة.
وفي تصريح لمراسل "الأناضول"، قال عبد الفتاح حمداش زرواي - زعيم الحزب الذي سيكون في حال اعتماده رسميا أول حزب سلفي في الجزائر: "لا بد أن يغير هذا النظام رئيسه ووزراءه؛ لأن حصيلتهم سلبية".
ويقترب بوتفليقة من إكمال ولايته الرئاسية الثالثة، حيث بدأ ولايته الأولى عام 1999، ثم أعيد انتخابه في 2004 لولاية رئاسية ثانية، وفي عام 2009 بدأ ولايته الثالثة الحالية، التي تنتهي في أبريل/نيسان 2014.
وتصاعدت حدة الجدل في الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة حول ترشح بوتفليقة لولاية رابعة بين مؤيدين لهذه الخطوة ومعارضين يرون في ذلك سيرا عكس تيار التغييرات التي شهدته العالم العربي خلال العاميين الماضيين في إطار ما يعرف بـ"الربيع العربي"، إلا أن تعرض الرئيس الجزائري لوعكة صحية مؤخرا رجح موقف المعارضين، بحسب مراقبين للشأن الجزائري.
وبرأي حمداش فإن "حصيلة رئيس الجمهورية منذ وصوله الحكم عام 1999 سلبية؛ فمشروع المصالحة الوطنية الذي قال إنه أهم شيء في برنامجه لم يعط نتائج إيجابية ولم تطبق بنوده كلها وأكثر من ذلك؛ فالفساد ونهب المال العام عرف انتشارا غير مسبوق في البلاد خلال السنوات الأخيرة".
وأطلق بوتفليقة مع وصوله الحكم عام 1999 مشروع المصالحة الوطنية من أجل إنهاء سنوات من الصدام المسلح بين النظام والإسلاميين تضمن عفوا مشروطا على المسلحين في الجبال مقابل إنهاء تمردهم.
ولم يتسن حتى مساء اليوم الحصول على تعقيب من السلطات الجزائرية بشأن تصريحات حمداش.
وحول شكل نظام الحكم الذي يفضله حزبه، قال حمداش: "نريد نظاما برلمانيا للحكم خلال التعديل الدستوري القادم".
وعين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مطلع أبريل/نيسان الماضي لجنة خبراء لصياغة دستور جديد للجزائر، لكنه لم يحدد سقفا زمنيا لإنهاء أعمال هذه اللجنة.
وبرر حمداش موقفه بالقول: "النظام البرلماني أقرب إلى مبدأ الشورى في الإسلام، وأكثر من هذا نحن نرى اليوم أن غياب الرئيس بسبب المرض شل كل البلاد".
وتعرض الرئيس الجزائري لجلطة دماغية يوم 27 ابريل/نيسان الماضي نقل على إثرها للعلاج بمستشفى فال دوغراس في باريس، وسط تطمينات رسمية بتحسن حالته الصحية، وأنه يخضع حاليا لفترة راحة دون تحديد مكان تواجده.
وبشأن ملف مرض بوتفليقة يطالب المتحدث بـ"الحقيقة حول حالته الصحية؛ ليعرف الشعب الجزائري ماذا يحدث إن كان عاجزا عن ممارسة مهامه أم هو في فترة نقاهة فعلا؟!".
وأوضح: "نحن عارضنا من الأساس ذهابه للعلاج في الخارج".
وتساءل مستنكرا: هذا (الرئيس بوتفليقه) رئيس مجاهد شارك في الثورة (ضد الاحتلال الفرنسي للجزائر)؛ فكيف يذهب للعلاج في مستشفى عسكري في فرنسا المستعمر السابق لبلادنا؟!".
وكانت "جبهة الصحوة الحرة" قد أودعت نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي طلب اعتماد لحزب سلفي هو الأول من نوعه في الجزائر.
وانبثق الحزب الجديد (تحت التأسيس) من حركة لنشطاء من التيار السلفي بالجزائر تدعى "الصحوة الحرة لأبناء المساجد في الجزائر" والتي كانت تنشط دون إطار قانوني، وكانت وراء تنظيم عدة مسيرات ومظاهرات في البلاد سابقا لدعم قضايا إسلامية في مقدمتها القضية الفلسطينية، وقضية مسلمي ميانمار.