صبحي مجاهد
القاهرة ـ الأناضول
قال مسئولون بالأزهر الشريف إن شيخه أحمد الطيب، سيلتقي خلال زيارته للبحرين كبار المسئولين وعلماء من السنة والشيعة، وذلك في محاولة "لرأب الصدع وإنهاء الخلاف المذهبي بين سنة وشيعة البحرين، وكذلك إنهاء الاتهامات المذهبية التي تعاني منها منطقة الخليج".
ويجرى شيخ الأزهر والوفد المرافق له من هيئة كبار العلماء، التابعة للأزهر، زيارة لمملكة البحرين عقب انتهاء زيارته للسعودية غدًا الاثنين، حيث تعد هذه الزيارة الأولى للطيب منذ توليه مهام منصبه في مارس/ آذار 2010.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول قال مستشار شيخ الأزهر حسن الشافعي، وضمن الوفد المرافق إن "الزيارة للدولتين (السعودية والبحرين) تأتي في إطار الدور الذى يقوم به الأزهر لجمع الشمل ووحدة الصف والقضاء على أسباب الفرقة، حيث تم (في الرياض) لقاء علماء السعودية وسيتم في البحرين لقاء كبار المسئولين وعلماء من السنة والشيعة".
ولفت الشافعي إلى أن "موقف الأزهر واضح من قضية التشيع ومخالفات الشيعة، وأن شيخ الأزهر أكد في وقت سابق أن الخلاف الذى تثيره السياسة بين السنة والشيعة ليس في مصلحة السنة ولا الشيعة، ولكن في مصلحة أعداء الإسلام ولابد من جمع الكلمة" .
وشدد الشافعي على أن "شيخ الأزهر أكد من قبل على ضرورة أنْ تكون كافة فئات الشعب في الدولة الإسلامية الواحدة لها ولاء واحد، مهما اختلفت المذاهب الفقهية والسياسية".
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد .
وفي تصريحات سابقة، أعرب الطيب عن "تطلعه لأن تكون كافة فئات الشعب البحريني لها ولاء واحد، مهما اختلفت المذاهب الفقهية والسياسية"، وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء البحرين الرسمية في فبراير/ شباط الماضي إن "انتهاج ولاء آخر غير الولاء للوطن كارثة".
وفي السياق ذاته قال مصدر مسئول بالأزهر الشريف إن زيارة الطيب للبحرين عقب زيارته للمملكة العربية السعودية "تأتي لرأب الصدع وإنهاء حالة الخلاف المذهبي التي تثار بين شيعة وسنة البحرين من جانب، وكذلك لإنهاء الاتهامات المذهبية من شيعة البحرين للسعودية من جانب آخر" .
وأضاف المصدر أن شيخ الأزهر يقوم بتلك الزيارة من منطلق دور الأزهر في إحداث الوفاق المذهبي في الدولة الواحدة وعدم تمزيق الدولة بسبب المذهبيات، بالإضافة إلى إنهاء الاتهامات المذهبية التي تعاني منها منطقة الخليج" .
وكان شيخ الأزهر قد دعا خلال زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للقاهرة في فبراير الماضي أيضا، طهران إلى عدم التدخل في شؤون دول الخليج، واحترام البحرين "كدولة عربية شقيقة"، وهو الأمر الذي رحب به المسئولون في البحرين.
وتأتي زيارة شيخ الازهر للبحرين تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى، بحسب تصريحات محمد جميعة مسئول الإعلام بالأزهر لمراسل الأناضول.
والتقى الطيب أمس السبت ولي العهد السعودي ونائب رئيس الوزراء، الأمير سلمان بن عبد العزيز، وعددا من كبار علماء الدين السعوديين في إطار زيارته للسعودية التي تعتبر أيضا الأولى له.
وبحث شيخ الأزهر الذي وصل السعودية الجمعة، خلال هذه اللقاءات جهود الأزهر في حفظ مذهب أهل السنة عبر التنسيق بين علماء الدين المصريين والسعوديين.