بغداد / الأناضول / سوسن القياسي - رحّب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، اليوم الإثنين، بإقامة "أقاليم وفق الدستور" غربي العراق، محذرًا من أنه "لا أحد يستطيع إقامة إقليم بالقوة".
وقال المالكي، خلال مؤتمر صحفي بمبنى مجلس الوزراء في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، اليوم، إن "الحكومة العراقية لا تتفاوض مع دعاة العنف والإرهاب وإنما تتعامل مع أصحاب المطالب الطبيعية".
وكانت اللجان الشعبية الست في المحافظات ذات الأغلبية السنية المنتفضة ضد المالكي منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأنبار، صلاح الدين، كركوك، نينوى، ديالى)، قد أعلنت، أمس الأحد، أن أهل السنة والجماعة في العراق ليس أمامهم سوى المواجهة المسلحة أو إعلان خيار الأقاليم.
وتابع "إذا كان المطلوب إقامة الإقليم فأهلا وسهلا ليشكلوا الإقليم وفق السياقات القانونية المعتمدة والإجراءات التي ثبتها الدستور والقانون، وليس إقامة إقليم مختطف أو مفروض بالقوة كوننا لا نستطيع التعامل مع إقليم مختطف ومشكل عن غير الطريق الأصولية في تشكيل الأقاليم".
وأردف قائلا، بحضور نائبيه لشؤون الخدمات صالح المطلك والطاقة حسين الشهرستاني وعدد من الوزراء: "لا يحق لنا أن نرفض ذلك إذا كان دستوريًا، ولكن أين دستوريتها ؟ ولا أحد يستطيع إقامة إقليم بالقوة".
وأوضح أن "الحكومة العراقية ليست عصابة تتعامل برد فعل مع عصابة، الحكومة مسؤولة عن العراقيين (..) ولذلك من واجبها أن تتعامل بكل الوسائل التي تستطيع من خلالها سحب البساط والفتيل من تحت أقدام المدعومين المثيرين للنعرات الطائفية".
وشدد على أن القوات الأمنية العراقية موجهة لملاحقة جميع القتلة ومثيري الفتنة مهما كانت انتماءاتهم.
وفي البداية، طالب المحتجون السنة بتعديلات دستورية ووقف "الاعتقال السياسي"، وإطلاق سراح من يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولاسيماء النساء، ووقف ما يصفونها بسياسة الحكومة الطائفية ضد أهل السنة من العرب، ثم تصاعدت إلى المطالبة برحيل المالكي، لعدم استجابته لهذه المطالب، بحسب المتظاهرين.