شمال العراق/ الأناضول/ شمال عقراوي ـ حذّرت رئاسة إقليم شمال العراق، اليوم الإثنين، فصيلاً كرديًّا سوريًّا، لم تسمه، بمحاولة "التفرّد وتهميش الأطراف السورية الأخرى" عبر عقد "صفقات تسلح مشبوهة".
وقالت رئاسة الإقليم العراقي، في بيان مساء اليوم حصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء على نسخة منه، إن الأطراف السياسية الكردية السورية وبعد تدخل رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني "توصلت إلى توقيع اتفاقية سميت باتفاقية أربيل في 11 يوليو 2012، عقبها تم إعلان الهيئة الكردية العليا كممثل وائتلاف يضم الأطراف كافة، وقد أثنت مختلف الأطراف على تلك الخطوات".
وأضاف البيان أنه "منذ ذلك الحين وللآن يتعامل بارزاني مع جميع الأطراف الكردية على قدم المساواة، لكن للأسف هناك طرف معين يقوم يوما بعد آخر وعن طريق صفقات مشبوهة بتسليح نفسه".
وتابع أن هذا الطرف "يبعد نفسه عن اتفاق أربيل يوما بعد يوم ويقوم بتهميش الأطراف الأخرى، وعدم مراعاة مواقف الأطراف السياسية الكردية الأخرى، حتى وصل الأمر إلى ممارسة القتل والاعتقال واختطاف الناس".
ومضى قائلا "هنا نعلن وحتى إجراء انتخابات حرة في سوريا أنه لا يحق لأي طرف أن يفرض نفسه وبشكل منفرد على الأطراف الأخرى".
وأضاف أن "الهيئة الكردية العليا هي الممثلة للسكان هناك (...) مضطرون إلى مراجعة مواقفنا إذا لم تنفّذ اتفاقية أربيل بالكامل وعدم الالتزام بها يدفعنا إلى اتخاذ قرارات أخرى".
وكانت العلاقات بين رئاسة الإقليم العراقي وجماعة الاتحاد الديمقراطي الكردية السورية، المقربة من منظمة "بي كا كا" الإرهابية، قد شهدت توترًا عقب تصريحات لمسؤولي تلك الجماعة تضمنت انتقادات لدور بارزاني في تفضيل جماعات معينة لأكراد سوريا على أخرى، وهو ما ينفيه الأكراد العراقيون ويؤكدون وقوفهم على نفس المسافة من كافة الأطراف.
وينضوي الأكراد السوريون تحت لواء مجلسين، هما المجلس الوطني الكردي، ومجلس الشعب لغرب كردستان المقرب من منظمة "بي كا كا".
ورغم اتفاق الأحزاب الكردية السورية على تشكيل الهيئة الكردية العليا للإشراف على عمل المجلسين الكرديين السوريين، إلا أنها أخفقت حتى الآن في الاتفاق على نهج واستراتيجية موحدة.
وتتهم أطراف في المجلس الوطني، مجلس الشعب لغربي كردستان، بمحاولة الاستفراد بالإدارة السياسية والميدانية للمناطق الكردية السورية.