القاهرة / الأناضول / هاجر الدسوقي - طالب المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الرئيس المصري محمد مرسي بتقديم دعم بلاده الكامل لإنجاح المؤتمر الدولي (جنيف 2)، وإقناع المعارضة السورية بالمشاركة وقبول "الحلول التفاوضية".
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع مرسي بالإبراهيمي، ظهر اليوم الإثنين، بمقر الرئاسة المصرية، بحسب مصدر دبلوماسي أممي في القاهرة.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه لكونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أن "الإبراهيمي كرر دعوته للرئيس المصري بضرورة تقديم دعم مصر الكامل لإنجاح المؤتمر من خلال إقناع القاهرة لأكبر عدد من المعارضة السورية للمشاركة في المؤتمر الدولي والقبول بالحلول التفاوضية".
وأشار الإبراهيمي، خلال لقائه بمرسي، بحسب المصدر الأممي، إلى أنه "ينتظر من مصر هذا الدعم لاسيما بعد المبادرة الرباعية التي طرحتها في قمة مكة الاستثنائية".
وطرحت مصر مبادرة رباعية خلال قمة مكة الطارئة في سبتمبر/ أيلول الماضي ضمت كلا من مصر وتركيا وإيران والسعودية وتدعو لوقف نزيف الدم وتبنّي الحل السياسي للأزمة السورية، المشتعلة منذ أكثر من عامين، وأودت بحياة ما لا يقل عن 80 ألف شخص، وفقا للأمم المتحدة.
المصدر أضاف أن الإبراهيمي حرص خلال لقائه مع مرسي على التأكيد على "ضرورة تبني جميع الأطراف للحل السياسي لإنهاء الأزمة".
وقال إن "ما وصلت إليه الأزمة السورية يفرض على الجميع إقناع الطرفين بضرورة الجلوس على مائدة الحوار وهو ما سيتحقق في المؤتمر الدولي".
وبشأن هذا الصدد التقى الإبراهيمي، أمس، بوزﯾﺮ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﻤﺼﺮي الذي شدد من جانبه ﻋﻠﻰ ﺛﻮاﺑﺖ اﻟﻤﻮﻗﻒ اﻟﻤﺼﺮى ﻣﻦ اﻷوﺿﺎع ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ، واﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺿﺮورة اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﺘﻄﻠﻌﺎت اﻟﻤﺸﺮوﻋﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮرى ﻓﻲ اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ واﻟﺪﯾﻤﻘﺮاﻃﯿﺔ ﻋﺒﺮ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﻨﻘﻞ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﯾﺤﻔﻆ وﺣﺪﺗﻬﺎ اﻹﻗﻠﯿﻤﯿﺔ، وﺿﺮورة ﺧﺮوج بشار اﻷﺳﺪ وداﺋﺮﺗﻪ اﻟﻤﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻢ.
الأمر الذي دفع الإبراهيمي لتكرار ذات المطلب اليوم وهو تقديم مصر كامل دعمها لإنجاح مؤتمر جنيف 2 خلال لقائه مع الرئيس مرسي- بحسب المصدر الدبلومسي- ولكن بشكل أكثر وضوحا وهو إقناع مصر للمعارضة السورية بضرورة حضورها في المؤتمر الدولي سوريا، والقبول بالحلول التفاوضية بعيدا عن العسكرية.
على الصعيد نفسه، ﯾﻌﻘﺪ ﻣﺠﻠﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻮزارﯾﺔ اﻟﻤﻌﻨﯿﺔ ﺑﺎﻷزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى وزراء اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﻌﺮب اﻟﺨﻤﯿﺲ اﻟﻤﻘﺒﻞ، ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﺎﺳﻢ آل ﺛﺎن رﺋﯿﺲ وزراء ووزﯾﺮ ﺧﺎرﺟﯿﺔ دوﻟﺔ ﻗﻄﺮ؛ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺗﻄﻮرات اﻷوﺿﺎع ﻓﻲﺳﻮرﯾﺎ، ﻓﻲ ﺿﻮء اﻟﺪﻋﻮة اﻟﻤﻄﺮوﺣﺔ ﻟﻌﻘﺪ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺨﺎص ﺑﺈﯾﺠﺎد ﺣﻞ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﻟﻸزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ.
وﻣﻦ اﻟﻤﻘﺮر أن ﺗﺒﺤﺚ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻮزارﯾﺔ ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎﻋﻬﺎ ﺗﻄﻮرات اﻷوﺿﺎع ﻓﻲ ﺿﻮء اﻟﺘﻔﺎﻫﻢ اﻷﻣﺮﯾﻜﻲ – اﻟﺮوﺳﻲ ﺑﺸﺄن ﻋﻘﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ "ﺟﻨﯿﻒ 2"، ﻓﻲ إﻃﺎر اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺣﻠﻮل ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﻟﻸزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ.
وﺗﻀﻢ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻮزارﯾﺔ ﻛﻼ ﻣﻦ ﻗﻄﺮ رﺋﯿﺴًﺎ وﻋﻀﻮﯾﺔ اﻟﺠﺰاﺋﺮ واﻟﺴﻮدان وﻣﺼﺮ وﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎن واﻟﻌﺮاق، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻷﻣﯿﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﻧﺒﯿﻞ اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﺠﺎﻧﺐ اﻧﻀﻤﺎم ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﻟﻬﺎ، وﻫﻰ اﻹﻣﺎرات واﻟﺒﺤﺮﯾﻦ واﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ واﻟﻜﻮﯾﺖ.
وكان ﻛﻞ ﻣﻦ وزﯾﺮ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻷﻣﺮﯾﻜﻲ جون كيري وﻧﻈﯿﺮﻩ اﻟﺮوﺳﻲ ﺳﯿﺮﻏﻲ ﻻﻓﺮوف، قد اتفقا، ﺧﻼل ﻟﻘﺎﺋﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﺸﻬﺮ اﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ دوﻟﻲ ﯾﺠﻤﻊ ﻣﻤﺜﻠﯿﻦ ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ واﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ ﺣﻞ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﯾﻨﻬﻲ اﻟﺼﺮاع اﻟﺪاﻣﻲ اﻟﺪاﺋﺮ ﻣﻨﺬ ﻣﺎرس/آذار 2011، وذﻟﻚ اﺳﺘﻨﺎدا إﻟﻰ اﺗﻔﺎق "ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺟﻨﯿﻒ1" .
واﺗﻔﺎق ﺟﻨﯿﻒ1 ﺗﻮﺻﻠﺖ إﻟﯿﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ (ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ وﺗﺮﻛﯿﺎ /ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ) ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، ويدعو إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وبينما قوبل الاتفاق الروسي الأمريكي بحفاوة دولية وعربية؛ حيث وصفه الإبراهيمي بأنه "خطوة أولى مهمة جدا" و"تدعو إلى التفاؤل"، ورحبت به كل من الجامعة العربية ومصر والجزائر، تحفظ عليه "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، انطلاقا من أن اتفاق جنيف 1 لم يتضمن نصا صريحا يوضح مصير بشار الأسد.
وقال علي صدر البيانوني عضو الهيئة السياسية للائتلاف، نائب المراقب العام لإخوان سوريا، إن الهيئة العامة للائتلاف ستحدد في اجتماعها المقبل ما بين 23 إلى 25 مايو/آيار الجاري، موقفها من المشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا، الذي يجري الإعداد له حاليا، والمرجح عقده الشهر المقبل.
وأوضح البيانوني أنه يستبعد رفض أعضاء الائتلاف للمشاركة في المؤتمر، لكنه شدد على التزامهم بمبادئ الحل السياسي التي تم الاستقرار عليها في اجتماعات الائتلاف.
وأضاف: "لا أتصور أن أي حلول يصل لها المؤتمر ستجد طريقا للتنفيذ على الأرض، إذا كانت تتضمن مفاوضات مع نظام الأسد أو أشخاص من نظام حكمة ممن تلوثت أياديهم بدماء الشعب السوري".