القاهرة- الأناضول
تشهد العلاقة بين الأزهر الشريف ورموز التيار السلفي حالة من الشد والجذب بسبب الخلاف حول مسألة تعيين مسيحي نائبا لرئيس الدولة.
فمن جانبها ترفض "الدعوة السلفية"- أبرز الحركات السلفية- تعيين مسيحي أو امرأة نائبين للرئيس، لأن هذا "يخالف الشريعة الإسلامية"، حسب رؤيتها.
وقال ياسر برهامى، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية: "لا يجوز تعيين نائب مسيحي أو امرأة للرئيس، ولكننا نرحب بتعيين النساء كمستشارات وإذا عين محمد مرسى رئيس الجمهورية نائبين له من المرأة أو المسيحيين سننكر ذلك".
وأضاف برهامي في حديث لفضائية "الحياة" أن الرئيس الجديد، محمد مرسي، كان وعد "الدعوة السلفية" خلال حملته الانتخابية بأنه سيعين مسيحيا وامرأة كمستشارين وليس من ضمن النواب.
وكان مرسي وعد خلال حملته الانتخابية أيضا خلال وسائل الإعلام بتعيين عدد من النواب، بينهم مسيحي وامرأة.
من جهته رأى الشيخ نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر لوكالة الأناضول للأنباء: "إذا كان الرئيس سيستعين بعدد من النواب فلا مانع من أن يكون من بينهم نائب مسيحى، ما دام هذا النائب على كفاءة مهنية، ويعمل فى صالح الوطن والمواطنين؛ فالجميع فى مركب واحد والمصلحة واحدة".
وبدوره أكد محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، أنه لا مانع من تولى المسيحى منصب النائب "خاصة وأن المسيحيين شركاء فى الوطن، كما أنه لا يوجد نص فى الكتاب والسنة يمنع الاستعانة بأهل الكتاب".
ولفت إلى أن وجود نائب مسيحي لرئيس الدولة "سيفيد في أنه يعرف حاجات وحالات المسيحيين وضروراتهم وما يتعلق بهم"، موضحا أن الله تعالى يقول: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".
وأضاف مهنا أنه "من القسط والعدل أن نشركهم فى حكم البلاد التى هم جزء منها، ووجودهم يرفع عن الإسلام تهمة الإرهاب وبغض الأديان، كما أننا لا ننسى دورهم فى حروب مصر المختلفة".
صم/إب