مصطفى حبوش
غزة ـ الأناضول
قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، صلاح البردويل، إن "التهديدات الإسرائيلية بشن حرب جديدة، واتهام قطاع غزة بالمسؤولية عن إطلاق صواريخ على مدينة إيلات (جنوب إسرائيل) محاولة لخلط الأوراق على الساحة وإفشال زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للقطاع".
وفي حديثه لمراسل "الأناضول" للأنباء، أضاف البردويل أن "إسرائيل إذا فكرت بشن عدوان جديد على غزة فإن الشعب الفلسطيني سيدافع عن نفسه بقوة والميدان سيشهد من صاحب الحق ومن المنتصر".
ولفت إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة "لا يرغبان بزيارة رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لغزة لذلك بدأت إسرائيل بافتعال أكاذيب الصواريخ من أجل تسميم الأجواء الأمنية وإفشال الزيارة".
وشدد على أن الفصائل الفلسطينية وحركة "حماس" قادرة على أن "تتصدى لأي عدوان إسرائيلي قادم بكل ما تملك من قوة ولن تمرر أي عدوان دون أن تجبر العدو على دفع ثمن جرائمه غالياً".
وسقطت، الأربعاء الماضي، ثلاث قذائف صاروخية على إحدى ضواحي مدينة إيلات الساحلية جنوب إسرائيل، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات أو أضرار.
وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، بالرد بقوة على انتهاك الهدوء جنوب بلاده، مؤكدًا أن "مطلقي الصواريخ على إيلات خرجوا من قطاع غزة".
وقال البردويل إن "الزيارات المتتابعة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة تدلل على أن الولايات المتحدة ترغب في فرض أجندتها على المنطقة والتي من أهمها استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل".
وأوضح أن "نجاح الولايات المتحدة باستئناف المفاوضات بالشروط الإسرائيلية يعتبر مكسبًا سياسيًا لها وضمانًا لتفوق الأمن الإسرائيلي".
وأضاف "الولايات المتحدة تريد أن تجبر الفلسطينيين على الاستسلام والخضوع لشروطها لذلك ليس من مصلحتها وجود دور تركي قوي ومؤثر بالمنطقة لهذا تعمل على تعطيل وتأجيل زيارة أردوغان لقطاع غزة".
ونصح وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، جون كيري، في وقت سابق من الأسبوع الماضي رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، بتأجيل زيارته المحتملة لقطاع غزة الفلسطيني، وذلك لعدم ملائمة الظروف لتلك الزيارة.
وقال الوزير الأمريكي في هذا السياق: "بالطبع رئيس الوزراء التركي له الحق في فعل ما يشاء، لكننا نرى أن موعد الزيارة للقطاع الفلسطيني، قد يؤثر على عملية السلام الفلسطيني-الإسرائيلي التي نحاول أن نعيدها لمسارها الطبيعي".
وكان أردوغان قد أعلن، في وقت سابق، أنه سيزور قطاع غزة، أواخر مايو/أيار المقبل.
على صعيد ثانٍ، أوضح البردويل أن أهم أولويات حركة "حماس" بعد انتهاء انتخابات أعضاء ورئاسة مكتبها السياسي استمرار دعم صمود الشعب الفلسطيني في "مواجهة العدوان الصهيوني، وفتح علاقات إقليمية ودولية وتعزيز العلاقات القائمة، وكسر الحصار عن قطاع غزة وإعادة الإعمار وإنهاء الانقسام الفلسطيني".
وكانت حركة حماس قد استكملت بداية الشهر الجاري، انتخاباتها الداخلية، وأعلنت عن إعادة انتخاب خالد مشعل لولاية خامسة على رأس المكتب السياسي لحماس، وانتخاب إسماعيل هنية نائبًا له.