سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
تشهد ست محافظات عراقية إضرابا عاما؛ احتجاجا على ما يقول نشطاء إنه حصار عسكري لأحد ساحات الاعتصام ووصف مسئولين حكوميين للمتظاهرين بـ"المتمردين"، وعدم تنفيذ الحكومة لمطالبهم.
فمنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يتظاهر عراقيون بكثافة في محافظات: بغداد، والأنبار وديالى (غرب)، وصلاح الدين (وسط)، ونينوى وكركوك (شمال)؛ للمطالبة بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون، وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة، والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية"، قبل أن يرتفع سقف المطالب إلى رحيل نوري المالكي رئيس الحكومة. بينما يتهم المالكي المحتجين بأن خلفهم أجندات خارجية، ويحذر من تصاعد الطائفية.
وبحسب تصريحات منفصلة لمسئولين في اللجان التنظمية للمتظاهرين، استجاب المواطنون للإضراب اليوم الاثنين بنسبة 95% في الأنبار، و93% في صلاح الدين، و85% في الموصل (مركز الأنبار)، و60% في ديالي.
وفي بغداد صام محتجون اليوم، مع تنظيم إفطار جماعي في جامع الإمام أبو حنفية النعمان، فيما كثفت قوات الأمن من إجراءاتها على مداخل ومخارج مدينة الأعظمية في بغداد، للتضييق على الراغبيين في المشاركة في هذا الإفطار الجماعي.
وفي ديالى، وضعت الشرطة علامات على المتاجر المغلقة، وهددت أصحابها بالاعتقال إذا استمروا في الإضراب عن العمل، وفقا لأحد نشطاء المحافظة.
وكان عدة خطباء قد دعوا في خطب الجمعة الماضية إلى هذا الإضراب لعدة أسباب، أبرزها ما يعتبرونه حصارا من قبل قوات الجيش لمتظاهرى قضاء الحويجة في محافظة كركوك.
ويتهم قادة في اعتصام الحويجة الجيش العراقي بمنع وصول الغذاء والماء والدواء إلى ساحة الاعتصام منذ الجمعة الماضية، ويناشدون المنظمات الحقوقية الدولية التدخل لفض ما اعتبروه "حصار" عنهم.
من جانبه، قال قائد القوات البرية العراقي الفريق علي غيدان في تصريحات للصحفيين اليوم إن "قوات الجيش لم تحاصر ساحة الاعتصام في الحويجة وإنما قامت بتطويقها لمنع دخول الارهابيين إليها لأنها اصبحت ملاذا آمنا لهم".