وليد فودة
القاهرة ـ الأناضول
تقدم حسين سالم رجل الأعمال المصري الهارب والمقيم حاليا في إسبانيا بعرض جديد للسلطات المصرية مفاده التنازل عن اكثر من نصف ثرواته داخل وخارج البلاد مقابل وقف عمليات ملاحقته قضائيا.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، قال المستشار مصطفي حسيني رئيس نيابة الأموال العامة المصرية اليوم إن "حسين سالم عرض منذ قليل التنازل عن 75% من قيمة ثرواته في مصر و55% من ثروته في الخارج مقابل وقف ملاحقته قضائيا والتصالح معه".
وأضاف حسيني أنه سيلتقي النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله صباح السبت المقبل؛ لبحث الموقف من هذا العرض الجديد، واتخاذ قرار فيه .
وكان سالم - الذي يحمل الجنسيتين المصرية والإسبانية - تقدم بعرضين سابقين للحكومة المصرية مقابل وقف الملاحقة القضائية؛ الأول تضمن التنازل عن نصف قيمة ثروته إجمالا، والثاني التنازل عن 54% من إجمالي ثروته. لكن النيابة المصرية رفضت هذين العرضين دون إبداء أسباب محددة.
ويعد سالم - الذي هرب من مصر وأسرته إبان ثورة يناير/كانون ثان 2011 - من أقرب أصدقاء الرئيس السابق حسني مبارك؛ حيث ارتبط معه بعلاقات أسرية وتجارية متشعبة، كان أكبرها حصول شركته علي حق تصدير الغاز المصري لإسرائيل والتي ربح منها مليارات الدولارات، بحسب تقديرات نشرتها وسائل إعلام محلية.
وتلاحق الحكومة المصرية حسين سالم في عدد من القضايا المتعلقة بالفساد المالي.
وكان جهاز الشرطة الدولية "الإنتربول" قد وضع سالم ونجله خالد وابنته ماجدة على قوائم المطلوبين بتهمة غسيل الأموال، بعد أن طلبت مصر القبض عليهم فى خطوة تصعيدية إزاء رفض المحكمة العليا الإسبانية تسليم سالم الأب ونجله وابنته لمصر، نظراً لعدم وجود اتفاقية بين البلدين تنص على تسليم المواطنين الذين يحملون الجنسية الإسبانية.
وأصدرت محكمة مصرية في 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حكما غيابيا على سالم وابنه خالد وابنته ماجدة بالسجن لمدة 7 سنوات وإلزامهم متضامنين بدفع غرامة مالية قدرها 4 مليارات دولار بعد إدانتهم بتهمتى: غسيل الأموال والتربح.