عبد الرحمن فتحي ـ نجوى خليل
القاهرة ـ الأناضول
فرقت قوات الشرطة المصرية باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع محتجون إسلاميون حاولوا اقتحام المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطني، التابع لوزارة الداخلية، شرق القاهرة.
وبحسب مراسل الأناضول حاول محتجون مساء اليوم اقتحام المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطني، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"عودة هذا الجهاز إلى ممارسة دوره في عهد النظام السابق، والذي تمثل في استدعاء المواطنين ومراقبتهم بدون سند قانوني"، إلا أن قوات الشرطة ألقت عليهم عددا من قنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى لتفريقهم وانصرافهم.
وعقب ثورة 25 يناير/كانون الثان 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، صدر قرار بحل جهاز أمن الدولة التابع للداخلية، بعد اتهامات له بتعذيب وقمع معارضي مبارك، وحلّ محله جهاز الأمن الوطني، مع وعد من وزارة الداخلية باحترام الجهاز لحقوق الإنسان.
ويختص جهاز الأمن الوطني بالحفاظ على أمن مصر والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية وسلامة الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب.
وأوضح مراسل الاناضول أن نحو 4 سيارات شرطة مدرعة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين؛ مما أدى لتفريقهم، وإصابة عددا منهم باختناقات.
ولفت المراسل إلى أن عددا من سيارات الإسعاف تواجدت في محيط الاحداث خلال قيام الأمن بتفريق المتظاهرين.
وكان عدد من المتظاهرين حاولوا تكسير بوابة الجهاز باستخدام الحجارة، إلا انهم لم ينجحوا، كما قام عدد منهم ممن يرتدون أقنعة سوداء باعتلاء أسوار الجهاز وإلقاء الحجارة والألعاب النارية تجاهه.
ونظم المئات من النشطاء الإسلاميين وقفة احتجاجية مساء اليوم أمام المقر الرئيسي للجهاز بمدينة نصر.
وبدأت الوقفة على هيئة مسيرة خرجت مساء اليوم من مسجد رابعة العدوية، شرق القاهرة، قبل أن تصل إلى مقر جهاز الامن الوطني الذي يبعد بنحو 5 كيلو مترات عن المسجد.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات مناوئة للشرطة المصرية وللجهاز من بينها: "أمن الدولة يا وضيع ..دم ولدنا مش هيضيع"، و" يا مرسي (الرئيس المصري محمد مرسي) سايبهم (تركهم) ليه.. انت خايف (خائف) ولا أيه"، وأخرى تقول "الله أكبر الله أكبر" و"يا إخوان يا مسلمين فين العدل و فين الدين".
ورفع المشاركون في المسيرة شارات سوداء مكتوب عليها "لا اله الا الله"، كما رفعوا صورا لمن اعتبروهم ضحايا تعذيب جهاز أمن الدولة المنحل.
وتسببت المسيرة في ارتباك بحركة المرور في الشوارع التي مرت بها؛ نظرا لأنها تضم دراجات بخارية وسيارات.
وكان نشطاء إسلاميون دعوا قبل أيام إلى الخروج في مسيرة تجاه مقر جهاز الامن الوطني مساء الخميس وتنظيم وقفة أمام المقر، وأضفى الداعون للوقفة، ، طابعًا ساخرًا عليها، حيث أسموها "هنروح (سنذهب) نسلم (نلقي التحية) على أمن الدولة".
وفي تصريحات سابقة لمراسل "الأناضول"، قال حسام أبو البخاري، الناشط الإسلامي وأحد الداعين للوقفة، إن "جهاز الأمن الوطني طلب بعض النشطاء الإسلاميين مؤخرا للتحقيق أو أخذ أقوالهم، فقررنا أن نزورهم بصحبة خمسين ألف شخص أمام المقر الرئيسي المعروف بغوانتانامو". وغوانتانامو هو معتقل عسكري أمريكي سيئ السمعة في كوبا.
ولفت أبو البخاري إلى أن المسيرة ينظمها اسلاميون مستقلون لا ينتمون لأى جهة أو حزب.