محمد المحلاوي
القاهرة – الأناضول
تقدم حزب النور السلفي باقتراح للجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري، اليوم الأربعاء، طالبًا تغيير عبارة "السيادة للشعب" الواردة في المادة الثالثة من الدستور السابق، وجعلها "السيادة لله" في الدستور الجديد، مبررًا ذلك بأن هذا التعديل سيمنع أي شخص من التحدث باسم "الله".
يأتي ذلك بعد ساعات من انتهاء جدل أثاره الحزب نفسه حول المادة الثانية من الدستور، التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، حيث طالب بتغيير كلمة "مبادئ" إلى "أحكام"، وهو الأمر الذي رفضه العديد من القوى السياسية والأزهر الشريف والكنيسة الأرثوذكسية.
إلا أن الحزب تراجع عن موقفه من تغيير المادة الثانية بعد توافق أعضاء الجمعية التأسيسية التي من بينها ممثلون عنه، على إضافة عبارة لتلك المادة تقول إن "الأزهر هو المرجعية الرئيسية في تفسير كلمة مبادئ".
وفي تصريحات صحفية، قال يونس مخيون -القيادي بـ"النور" وعضو "التأسيسية"- إن حزبه طالب في اقتراح قدّمه، اليوم، للجمعية بضرورة تغيير كلمة "السيادة للشعب" الواردة بالمادة الثالثة من الدستور وجعلها "السيادة لله"، بحيث تنص المادة إجمالا على "السيادة لله وحده وقد جعلها الله للأمة، والشعب مصدر السلطات وهو يمارس هذه السيادة ويحميها ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبيّن في الدستور".
وأضاف مخيون أن "فكرة السيادة لله تمنع سيادة البشر، ولا يستطيع أحد أن يتكلم باسم الله أو أن يدّعى أن معه تفويضًا إلهيًا؛ لأنه لا يوجد إنسان معصوم".
وأوضح أن عبارة "السيادة للشعب" خاطئة من الناحية العقائدية؛ لأن الله عز وجل هو السيد على الحقيقة ولا معقّب لحكمه، كما جاء بالقرآن "إن الحكم إلا لله".
واستبعد مخيون أن يتسبب هذا التعديل في أزمة جديدة بـ"التأسيسية"، مشيرًا إلى أنها مجرد تصحيح للفظ عقائدي، وأنه لمس من خلال مناقشاته مع عدد من أعضاء الجمعية موافقتهم عليه.
وتدخل "التأسيسية" في سباق مع الزمن للانتهاء من وضع الدستور المصري قبل مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وهو الموعد نفسه الذي حددته محكمة القضاء الإداري بمصر لنظر الطعن على صحة تشكيل الجمعية.
به/صغ