أيمن جملي
تونس- الأناضول
قال وزير الشئون الدينية التونسي إنه يجب نشر ثقافة الوسطية في الخطاب الديني في تونس، خاصة بعد تكرار حوادث وتصريحات من جماعات دينية أثارت مخاوف من انتشار التطرف في البلاد.
وأضاف نورالدين الخادمي، في تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء، على هامش انعقاد "منتدى تونس الحواري الوسطي"، اليوم الأربعاء، أنه "من الضروري اليوم في تونس طرح كل المسائل الدينية التي تثير جدلا لدى الرأي العام وتقبل كل الآراء المختلفة.. خاصة وأن التاريخ الإسلامي دعا إلى تبني المقاربات المختلفة للثراء الفكري الذي ينتجه التنوع والتضاد في الرؤى".
وفيما يخص التوترات التي تشهدها الساحة التونسية بين التيارين الإسلامي والعلماني، قال الخادمي إن الوضع السياسي يستوجب الائتلاف بين الجانبين، معتبرا في نفس الوقت أن الخطاب الديني "بحاجة ماسة إلى الوسطية، ودرء كل ما هو تشدد فكري نمطي أحادي".
وتسعى وزارة الشئون الدينية من خلال تنظيم "منتدى تونس الحواري الوسطي" الذي ينعقد ليوم واحد إلى دعوة الرأي العام والأطراف المعنية والفاعلة في المجتمع إلى التفكير في آليات التجديد في الفكر الإسلامي، وأولويات الدعوة الإسلامية في الوقت الحالي.
وتطالب الحركات ذات التوجه الإسلامي في تونس بإعطاء الدين دورا أكبر في الحياة العامة واعتماد الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد.
وفي المقابل، يعتبر المنتمون للتيار العلماني أن المد الإسلامي يمثل "تهديدا" لقيم الحداثة والحريات الفردية التي تعرفها تونس منذ عقود، ويتهمون بعض الجماعات الإسلامية بمحاولة قمع حرية التعبير والاعتداء على قيم المجتمع المدني المنصوص عليها في أول دستور عرفته تونس.
ومنذ نجاح الثورة التونسية في الإطاحة بالرئيس السابق، زين العابدين بن علي، يناير/كانون الثاني 2011 شهدت تونس عدة حوادث من جماعات سلفية أثارت مخاوف بعض التيارات غير الدينية، منها قيام سلفيين بمهاجمة حانات ومقرات أمنية ومعارض فنية والمطالبة بتطبيق الحدود الإسلامية في العقوبات.
أج/إب