وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
قال قيادي بحزب الله اللبناني إن الحزب يقوم بواجب "أخلاقي ووطني في حماية اللبنانيين في القرى الحدودية" مع سوريا.
جاء ذلك في كلمة لنائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، نبيل قاووق، ألقاها في احتفال تأبيني أقامه الحزب وأهالي بلدة "ميفدون – النبطية" جنوب لبنان اليوم الإثنين، في ذكرى مرور أسبوع على مقتل القيادي بالحزب عباس ريحان، الذي لقي حتفه في إحدى المعارك بسوريا.
وقال قاووق "إن شهداء حزب الله هم شهداء كل الوطن لأنهم كانوا يدافعون عن أهلهم، وكل لبناني يستشهد في الدفاع عن أهله اللبنانيين هو شهيد كل لبنان".
وتساءل قاووق عما إذا كان "المطلوب منّا أن نترك أهلنا في القرى الحدودية عرضة للقتل والخطف والذبح والتهجير، وهل المطلوب أن يبقى هؤلاء اللبنانيون رهائن وأن يتركوا وشأنهم".
ولفت القيادي بحزب الله إلى ما اعتبره "التقصير الخطير للدولة في هذا المجال التي لم تقم بأي شيء تجاه مواطنيها في هذه القرى حتى لمجرد السؤال عنهم".
وتابع أن "ما يقوم به حزب الله إزاء هذه القضية (قضية القرى الحدودية) هو واجب وطني وأخلاقي في حماية اللبنانيين في القرى الحدودية".
وسقطت عدة قذائف صاروخية، أمس الأحد، على منطقة "الهرمل" (شمال شرق لبنان)، منطلقة من داخل الأراضي السورية، بحسب شهود عيان قالوا إن القصف لم يسفر عن سقوط إصابات بشرية، لكنها تسببت في أضرار مادية ببعض المباني.
كما سقط قتيلان لبنانيان الأسبوع الماضي في بلدة القصر، الحدودية مع سوريا، جراء سقوط قذائف داخل البلدة.
وخلال اجتماع أمني عُقد الإثنين الماضي في القصر الجمهوري في بعبدا وسط بيروت، برئاسة الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقادة الأجهزة الأمنية، قرر لبنان رفع مذكرة إلى جامعة الدول العربية حول الخروقات التي تحصل على الحدود اللبنانية السورية.
وتحدثت تقارير إعلامية في وقت سابق عن مقتل عدد من عناصر "حزب الله" جراء مشاركتهم في القتال إلى جانب النظام السوري.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن بعض اللبنانيين المقيمين في الأراضي السورية الحدودية مع لبنان والمنتمين إلى الحزب يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك "بغرض الدفاع عن النفس".
وفي المقابل تتهم المعارضة السورية حزب الله بمساعدة القوات النظامية السورية على تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين داخل سوريا.
وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "إن القوات التابعة لحزب الله اقتحمت أول أمس السبت قرى الرضوانية والبرهانية السورية على الحدود تحت غطاء جوي من قوات نظام بشار الأسد".
ورفض الائتلاف في بيان وصل مراسل الأناضول "أي انتهاك تقوم به أي جهة للأراضي السورية"، مطالبًا حزب الله بسحب قواته من الأراضي السورية على الفور.