أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
دعت "حركة تجديد" التي يترأسها نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، إلى "رفع الحصار المتواصل عن ساحة الاعتصام في مدينة الحويجة" جنوب محافظة كركوك منذ الجمعة الماضية.
جاء هذا في بيان أصدرته الحركة اليوم، ووصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه اليوم ودعت فيه إقليم شمال العراق إلى تعليق مفاوضاته مع حكومة بغداد بشأن قضايا عالقة بينها قضايا بشأن السيطرة على مدن على حدود الجانبين حتى الاستجابة لمطالب المحتجين في عدة المحافظات معتبرة "أن تنسيق المواقف في هذه المرحلة الصعبة مطلب وطني يخدم الجميع".
وقال البيان :"كما كان متوقعا فإن نوري المالكي (رئيس الوزراء العراقي) يدفع منذ أيام تطور الاحداث في الحويجة نحو العنف وهكذا يفعل الآن في الفلوجة (غرب بغداد) وسامراء (شمال بغداد) بعد أن ضاق ذرعا بسلمية التظاهرات ونهجها الحضاري الذي بات محرجا له في الداخل والخارج".
وحذرت الحركة القوات المسلحة من "التجاوز على الدستور والتعدي على المعتصمين وتحملهم كامل المسؤولية عن أية أضرار أو خسائر قد يتعرضون لها"، داعية المالكي إلى "رفع الحصار عن المحتجين في ساحات الاعتصام وهم يمارسون سلميا حقا مشروعا من أجل حياة أفضل" .
وتحاصر وحدات من القوات البرية التابعة للجيش العراقي منذ يوم الجمعة الماضي ساحة الاعتصام في الحويجة على خلفية إطلاق نار على نقطة تفتيش، نفى المحتجون مسئوليتهم عنه.
وكان قائد القوات البرية العراقي الفريق علي غيدان أعلن أن قواته لن تقتحم ساحة الاعتصام في الحويجة رغم انتهاء مهلة منحها للمعتصمين لتسليم من يتهمهم بقتل جندي خلال إطلاق النار على نقطة التفتيش والتي انتهت مساء الأحد. وقال غيدان في تصريحات للصحفيين مساء الأحد "إن قوات الجيش لم تحاصر ساحة الاعتصام في الحويجة وإنما قامت بتطويقها لمنع دخول الارهابيين إليها لأنها اصبحت ملاذا آمنا لهم".
ويشهد قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك شمال العاصمة منذ أكثر من ثلاثة أشهر تظاهرات واسعة مثل المحافظات الخمسة الأخرى وتشمل كل من بغداد، والانبار، وديالى، وصلاح الدين، وونينوى للمطالبة بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
وكان الهاشمي قد أعلن في سبتمبر/ أيلول 2009 عن تشكيل "حركة تجديد"، في أعقاب استقالته من الحزب الإسلامي، وللحركة عدة نواب في البرلمان ضمن كتلة "القائمة العراقية".
وبعد ملاحقته وأفراد حمايته قضائيًا في اتهامات يقول الهاشمي إنها "لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد" خرج نائب الرئيس العراقي من العراق العام الماضي، ويقيم حاليًا في تركيا، حيث بلغ عدد الأحكام الصادرة بالعراق ضده هو وأفراد حمايته 23 حكمًا بالإعدام، بالإضافة إلى حكمين بالسجن المؤبد.