إدلب- الأناضول
لاله كوكلو
واستخدم جنود النظام القلعة كقاعدة عسكرية بسبب موقعها المتميز، إذ تمركز فيها ما يقرب من ألف ومائتي جندي، كانوا يقومون بتوفير احتياجاتهم من الطعام والشراب وغيرها عبر سرقتها من السكان، ومن ثم يغرقون المدينة وسكانها بوابل من طلقات الرصاص والقصف المدفعي، الذي تسبب في مقتل المئات، وفي خوف السكان من أن يخطوا خطوة واحدة خارج منازلهم.
واستطاع الجيش الحر أخيرا السيطرة على مدينة حارم، التي تحولت إلى ما يشبه الخرابة، وتمكن قبل حوالي أسبوع من السيطرة على القلعة. ولم يتبق في القلعة الآن أيا من جنود النظام، كما صرح أحد مقاتلي الجيش الحر لمراسلة الأناضول، ويرى هذا المقاتل أن الدور الآن على دمشق، فبعد السيطرة على المناطق الحدودية، وعلى نقاط هامة في الداخل السوري، باتت السيطرة على دمشق قريبة.
وفي مبنى قريب من القلعة، يحتجز الجيش الحر، حوالي 150 من جنود جيش النظام الذين أصيبوا خلال المواجهات، ويشرف على علاجهم.
"صالح" أحد هؤلاء الجرحى، قام جنود الجيش الحر بإرساله في سيارة إسعاف إلى المستشفى بعد إصابته. وجه صالح الدعوة من خلال الأناضول، لجنود جيش النظام بعدم توجيه سلاحهم تجاه إخوتهم، وحثهم على ترك الجيش النظامي إذا استطاعوا، وقال إن نظام الأسد تسبب في الإيقاع بين المسلمين.
وعبر جريح آخر عن أسفه لقتاله مع الجيش النظامي، الذي تركه جنوده في النهاية جريحا في أحد المساجد ليواجه مصيره، في حين قام جنود الجيش الحر بإيصاله إلى المستشفى لإسعافه.