شمال عقراوي- سوسن القياسي
شمال العراق - الأناضول
أدى عشرات الآلاف من السنة والشيعة في عدة مدن عراقية كالفلوجة والموصل، اليوم، صلاة جمعة موحّدة، داعين رئيس الوزراء، نور المالكي، إلى الاستقالة، وهاتفين "الشعب يريد إسقاط النظام".
وفي مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، غرب العراق، وفي خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت على الطريق الدولي السريع الرابط بين العراق وكل من سوريا والأردن، قال الشيخ أحمد محمد مطر، خطيب مسجد الصمود في الخطبة: "خرجت الجموع اليوم لتقول للظالم ياظالم، ندعو لاستمرار التظاهرات، ونشكر السيد مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري) على موقفه الداعم".
وأدى الصدر صلاة الجمعة الموحّدة في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني ببغداد؛ تعبيرًا لوحدة الصف السني الشيعي بالعراق، ومن المنتظر أن يتوجّه إلى الأنبار، بحسب مراسلة الأناضول.
ودعا مطر خلال الخطبة - التي نقلتها محطات تليفزيون عراقية على الهواء - "الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة إلى التدخل لإنهاء الظلم في العراق"، مضيفًا: "مظاهراتنا وطنية وليست طائفية وسياسية".
وخاطب رئيس الوزراء نوري المالكي، قائلا: "انظر إلى مئات الآلاف من المصلين.. هل هم فقاعة كما وصفتهم؟.. عليك أن تستقيل".
ودعا العشائر في جنوب العراق إلى "الانتفاض ضد المالكي وظلمه وضد نقص الخدمات".
كما خاطب مطر الجيش العراقي بالقول: "بعد يومين سنحتفل بيوم تأسيسك فحافظ على وطنيتك ومهنيتك.. للأسف تصرفات بعض عناصر الجيش العراقي باتت شبيهة بتصرفات عناصر الجيش الأمريكي".
وقال الصحفي العراقي، صهيب الفهداوي، لمراسل الأناضول، إنه تجمع في المدينة للتظاهر اليوم قرابة أكثر من نصف مليون من سكانها، ولم يتسن التوصل لإحصاءات رسمية.
وفي الموصل، مركز محافظة نينوى، 400 كلم شمال العاصمة بغداد، أدى الآلاف صلاة موحدة، هتفوا بعدها قائلين "الشعب يريد إسقاط النظام"، بحسب ما ذكره الإعلامي العراقي في الموصل، خالد محمد، لمراسل "الأناضول".
وشوهد مشاركون وهم يرفعون المصاحف فيما تبادل عدد من رجال الدين مواقعهم في التحدث من على منصة الخطابة.
ونادى أحد رجال الدين في المشاركين "هناك أنباء غير سارة الجيش يحاصر علماءنا في المساجد ويمنعون إخواننا من الوصول الى ساحة التظاهرة.. فرد المتظاهرون عليه باطل باطل".
وأفادت الأنباء الواردة من الموصل بأن قوات الأمن العراقية أطلقت النار لتفريق المتظاهرين في ساحة المنصة واعتقلت 30 شخصًا، وهو ما لم يتم تأكيده بعد.
وفي العاصمة بغداد، تجمع الآلاف من السنة والشيعة في صلاة موحدة بجامع الإمام أبي حنيفة النعمان تحت تدابير أمنية مشددة. ورغم إغلاق منافذ المدينة لعدم وصول المتظاهرين، فقد احتشد المواطنون حاملين بأيديهم رايات وشعارات مؤيدة للمعتصمين في الرمادي الذين دخلو يومهم الثالث عشر.
وفي كركوك، أكد الشيخ إسماعيل الحديدي، أحد وجهاء كركوك، أن تظاهرات كركوك تعد رسالة إلى المسؤوليين في الحكومة لرفع الحيف عن المواطن العراقي وأن مطالب المواطن الكركوكي تنسجم تمامًا مع مايدعو له المواطنون في المحافظات الأخرى.
وشمالا في سامراء، قال عضو لجنة الحراك الشعبي ذياب حامد ذياب إن المواطنين عندما أعلنوا اعتصامًا مفتوحًا في قضاء سامراء إنما هم "طلاب حقوق وليس دعاة فتنة وليقولوا للحكومة كفى ظلمًا وتهميشًا".
وبخلاف الفلوجة والموصل، شارك الآلاف من العراقيين بمظاهرات أخرى في تكريت وسامراء وغيرها احتجاجا على وجود معتقلين سياسيين والعمل بالمادة 4 من قانون الإرهاب التي يتم بموجبها احتجاز المدنيين بشكل يصفه المحتجون بأنه انتهاك لحقوق الإنسان، إضافة إلى أن بعض المتظاهرين يطالبون بمساواة بقية الطوائف مع الشيعة في مسؤولية الحكم، بحسب تعبيرهم.