الخرطوم- الأناضول
أخفقت المباحثات حول المسائل الأمنية بين السودان وجنوب السودان في أديس أبابا في التوصل إلى أتفاق على حدود المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين. وتبادل الطرفان اتهامات إفشال المفاوضات.
واتفق الجانبان على استئناف المفاوضات في وقت لاحق من شهر يونيو/ حزيران الجاري بعد فشل الجولة التي انتهت مساء الخميس 7 يوينو/ حزيران الجاري.
وتبادل طرفا التفاوض بين السودان ودولة الجنوب الاتهامات بشان انهيار جولة مباحثات اللجنة الأمنية السياسية المشتركة بعد أن رفض كل من فريقي التفاوض الخريطة التي قدمها الطرف الآخر. وقدم وفد الجنوب خريطة حدودية جديدة تعود الى ما قبل عام 1956 بدلا من "الخريطة الدولية" التي تعود إلى استقلال السودان في يناير/ كانون ثاني عام 1956 ويتمسك بها الوفد السوداني.
وقال كبير مفاوضي دولة الجنوب باقان اموم في مؤتمر صحفي بمقر المفاوضات "الخرطوم تريد إقامة منطقة عازلة داخل دولة الجنوب وهذا غير مقبول"، وهاجم وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين واتهمه بـ" الكذاب".
وبدوره، قال وزير شؤون مجلس الوزراء في جنوب السودان دينج ألور إن المسؤولين في الحكومة السودانية يرفضون اللجوء إلى التحكيم الدولي حول مسألة الحدود، مشيرا إلى أن الجانبين ربما يضطران إلى قبول خارطة حدودية يقترحها الوسطاء.
ومن جانبه، اتهم وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين دولة الجنوب بإعلاء روح العدائية وعدم الرغبة في السلام وحسن الجوار، منتقدا في مؤتمر صحفي في أديس أبابا، أضافة جوبا 6 مناطق جديدة لضمها للمنطقة العازلة بخريطتها فضلا عن المناطق الأربعة المتنازع عليها لتصبح 10 مناطق".
وعلق ساخرا " المناطق الـ10 نقيم فيها إدارة مشتركة عشان نخلق 10 أبيي جديدة"، ويشير حسين بذلك لمنطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها منذ سنوات بين جوبا والخرطوم وبالرغم من الاتفاق على الإدارة المشتركة للإقليم وقعت الاشتباكات بين الجانبين.
وانفصلت دولة جنوب السودان عن السودان في يوليو/ تموز عام 2011، بعد إجراء استفتاء وفق اتفاق سلام بين الشمال والجنوب لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من 20 عاما وراح ضحيتها أكثر من مليوني شخص.
م ي/ أح / ع ج