Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
القدس / الأناضول
اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن ضمان مشاركة السعودية في "الممر الاقتصادي" يعد أبرز تحدٍ، في ظل "حماسة أقل" تبديها الرياض مقارنة بدول خليجية أخرى.
وحتى الساعة 15:30 ت.غ، لم يصدر عن السعودية تصريح بشأن ما ذكرته الصحيفة مساء الأربعاء عن موقفها من المشروع، الذي تدفع به إسرائيل لتجاوز مضيق هرمز القابع تحت النفوذ الإيراني.
و"ممر التجارة الدولي" المعروف باسم "الممر الاقتصادي"، هو مشروع أعلن عنه قادة عالميون على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في سبتمبر/ أيلول 2023، بهدف إنشاء ممر للربط بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط.
ويضم المشروع خطوط سكك حديدية وموانئ بحرية لربط الهند بأوروبا عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل. وكانت الرياض من ضمن الدول التي وقعت على مذكرة تفاهم بشأنه آنذاك.
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن إسرائيل تدفع لتنفيذ "مشروع الممر الاقتصادي لتجاوز مضيق هرمز".
ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن "جهودهم تكثفت في الأسابيع الأخيرة للمضي قدما في المشروع"، بزعم "تزايد المخاوف بشأن نفوذ إيران في مضيق هرمز".
وأضافت: "تهدف هذه المبادرة إلى توفير طريق تجاري بديل يتجاوز هذا الممر المائي الاستراتيجي (هرمز)، حيث عرقلت إيران حركة الملاحة فيه خلال النزاع الحالي".
وتابعت: "يقول مسؤولون إسرائيليون إن هذا الممر من شأنه أن يقلل بشكل كبير من نفوذ إيران على الاقتصاد العالمي، ويساعد في ضمان عدم تقييد الاعتبارات التجارية الدولية للخيارات العسكرية الإسرائيلية في المستقبل".
ولفتت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بادين أعلنت عن المشروع قبل أسابيع من هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، "إلا أن دور إسرائيل فيه أصبح أكثر تعقيدا بعد الحرب على قطاع غزة".
وقالت: "ينظر مسؤولون في وزارتي الخارجية والمالية إلى الوضع الراهن كفرصة نادرة، ويعملون على تسريع وتيرة المشروع وسط التوترات الإقليمية المستمرة"،
لكنها استدركت: "يُعدّ ضمان مشاركة السعودية في المشروع أحد أبرز التحديات".
وقالت: "أفاد مسؤولون مطلعون على المناقشات بأن الرياض أبدت حماسا أقل للمبادرة مقارنة بدول خليجية أخرى، ولم يتم التوصل إلى حل ملموس حتى الآن".
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن "مصادر مطلعة على دول الخليج" (لم تسمها) قولها إن "الجهود جارية لإيجاد إطار عمل عملي ودفع المشروع قدما"، لافتة إلى أن الجهود "مدفوعة جزئيا بالصراع المستمر مع إيران والمخاطر الناجمة عن الاضطرابات في مضيق هرمز".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وفي 8 أبريل/ نيسان قبل الطرفان هدنة لمدة أسبوعين، مددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهايتها لأجل لم يحدده.
وبدأت الولايات المتحدة في 13 أبريل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز، فردت إيران بإغلاق المضيق الذي كان يمر منه قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية.